بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٤٢ - ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخول المدينة
وعن سفيان التمار [١] أنه رأى قبر النبي ٦ ، مسنما [٢].
وعن جعفر / بن محمد الصادق ، عن أبيه أن النبي ٦ ، رش على قبره ، وجعل عليه حصباء حمراء من حصباء العرصة ، ورفع قدر شبر من الأرض [٣].
وسئل الشيخ عز الدين ابن عبد السلام : أيما أولي تسطيح القبر أو التسنيم؟ فقال : السنة تسطيح القبر.
قال الحافظ محب الدين [٤] : «وسقط جدار حجرة النبي ٦ الذي يلي موضع الجنائز ، في زمان عمر بن عبد العزيز ، فظهرت القبور ، فأمر عمر بن عبد العزيز بقباطي فخيطت ، ثم ستر الموضع ، وأمر ابن ورد أن يكشف عن الأساس ، فبينما هو يكشفه إذ رفع يده وتنحى ، فقام عمر بن عبد العزيز فزعا ، فرأى قدمين وراء الأساس وعليهما الشعر ، فقال له عبد الله بن عبيد الله ابن عبد الله بن عمر رضياللهعنه ـ وكان حاضرا : أيها الأمير لا يرو عنك فهما قدما جدي عمر بن الخطاب رضياللهعنه ، ضاق البيت عنه ، فحفر له في الأساس ، فقال له : يا ابن ورد : أن غط ما رأيت ، ففعل».
[١] سفيان بن دينار التمار ، أبو سعيد الكوفي ، كان محدثا ثقة روى عنه أبو بكر بن عياش ، من السادسة.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ٢٤٤ ، التهذيب ٤ / ١٠٩.
[٢] الحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز باب ما جاء في قبر النبي ٦ برقم (١٣٩٠) ٢ / ١٣٠ عن سفيان التمار ، ابن سعد في طبقاته ٢ / ٣٠٦ عن سفيان ، البيهقي في الدلائل ٧ / ٢٦٤ عن سفيان ، وذكره ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٨٦ عن سفيان.
[٣] حديث جعفر بن محمد ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٨٦.
[٤] قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢ / ٣٩٣ وعزاه إليه : النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢١٨).