بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٤١ - ما جاء في منع الطاعون والدجال من دخول المدينة
وعن عبد الله بن محمد بن عقيل [١] قال : خرجت في ليلة ممطرة إلى المسجد ، حتى إذا كنت عند دار المغيرة بن شعبة لقيتني رائحة ، لا والله ما وجدت مثلها قط ، فجئت المسجد ، فبدأت بقبر النبي ٦ ، فإذا جداره قد انهدم ، فدخلت فسلمت على النبي ٦ ، ومكثت فيه مليا ، ورأيت القبور ، فإذا قبر رسول الله ٦ ، وقبر أبي بكر عند رجليه ، وقبر عمر عند رجلي أبي بكر رضياللهعنهما ، وهذه صفتها [٢] :
وعلى هذه الصفة المذكورة روي عن عبد الله بن الزبير أيضا [٣].
وقد اختلفت الرواية في قبره ٦ ، هل هو مسنم ، أو مسطوح ، فروى الوصفان جميعا [٤]. والمسنم المرتفع.
وروى أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، عن سنين بن زياد قال : رأيت قبر النبي ٦ ، وصاحبيه ، فرأيت قبورهم مسنمة.
[١] عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب العلوي ، أبو هاشم ، كان محدثا ثقة ، مات بالشام في سنة ٩٩ ه.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ٣٢١.
[٢] الأثر ذكره ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٩٢ عن عبد الله بن محمد بن عقيل وأورد صفة ورسم القبور ، النهرواني : تاريخ المدينة (ق ٢١٧) وعزاه لابن النجار.
[٣] رواية عبد الله بن الزبير ذكرها ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٤٢ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢١٨).
[٤] راجع هذه الروايات عند ابن سعد في طبقاته ٢ / ٣٠٦ وهي رواية مالك بن إسماعيل ورواية حماد ، البيهقي في الدلائل ٧ / ٢٦٣ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢١٨).
