بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢١١ - في ذكر ما جاء في تمر المدينة الشريفة وثمارها
وبنى البصرة في زمانه عتبة بن غزوان [١] ، قيل : عدّت أنهار البصرة أيام بلال بن أبي بردة [٢] فزادت على مائة ألف نهر وعشرين ألف نهر تجري فيها الزواريق ، وبها نخل متصل إلى عبادان نيف وخمسين فرسخا في أرض لا جبال بها ، وبها نهر يعرف بنهر الأبلة طوله أربع فراسخ بين البصرة والأبلة ، والأبلّة مدينة إلى جنب البصرة [٣] ، وهي من كور دجلة [٤] ، يقال لها : كورة دستميسان [٥].
وكتابه رضياللهعنه : زيد بن ثابت ، وعبد الله بن أرقم. وحاجبه : يرفأ مولاه. ومؤذنه : سعد القرظ [٦].
وهو أول من اتخذ الدّرة [٧] ، وأول من تولى خطة القضاء [٨].
[١] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٣ / ٥٩٠ ، ياقوت : معجم البلدان ١ / ٤٣٠ ـ ٤٣٢.
[٢] كان بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعرى قد فتق نهر معقل في فيض البصرة ، وإليه ينسب نهر بلال ، احتفره وجعل على جنبيه حوانيت.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٥ / ٣١٨.
[٣] انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٧٦ ـ ٧٨.
[٤] كور دجلة : إذا أطلق هذا الإسم فإنما يراد به أعمال البصرة ما بين ميسان إلى البحر كله يقال له كور دجلة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٤ / ٤٨٩.
[٥] دستميسان : بفتح الدال وسين مهملة ساكنة والميم مكسورة ، كورة كبيرة بين واسط والبصيرة قصبتها الأبلة ، فتكون البصرة من هذه الكورة.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٤٥٥.
[٦] كذا ورد عند خليفة بن خياط في تاريخه ١ / ١٣٠ وقال : «وخازنه يسار ، وعلى بيت ماله عبد الله ابن الأرقم».
[٧] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٤ / ٢٠٩ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ١١٤٦ ، ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص ١٠٧.
[٨] أول من ولي شيئا من أمور المسلمين عمر بن الخطاب ، ولاه أبو بكر القضاء ، فكان أول قاض في الإسلام.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٣ / ١١٥٠ ، ابن الجوزي : تلقيح فهوم ص ١٠٧ ، السيوطي : تاريخ الخلفاء ص ١٣٧.