بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢١ - مصادر الكتاب
وولد ٦ بمكة المشرفة ليلا.
قال الزبير بن بكار [١] : ولد ٦ ، في الدار التي صارت لمحمد بن يوسف ـ أخي الحجاج بن يوسف ـ وقيل : إنه ٦ ، ولد في شعب بني هاشم [٢].
وروي أنه ٦ ، ولد في الدار التي كانت في الزقاق المعروف بزقاق المولد ، وكانت الدار في مهاجر رسول الله ٦ في يد عقيل بن أبي طالب ، ثم في أيدي ولده ، لأن رسول الله ٦ ، لم يعرض للدار بعد أن فتح مكة ، ثم أن محمد بن يوسف الثقفي ـ أخا الحجاج ـ اشترى تلك الدار من ولد عقيل ، فأدخل البيت في دار بناها وسماها البيضاء ، وهي تعرف بدار ابن يوسف ، فكان البيت في الدار إلى أن حجت الخيزران ، فأخرجت البيت وجعلته مسجدا يصلي الناس فيه رجاء بركته ٦ ، وموضع مسقطه ٦ ، في هذا المسجد معروف إلى الآن [٣].
قالت أم عثمان بن أبي العاص [٤] : «شهدت ولادة آمنة برسول الله ٦ ، وكان ليلا فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور ، وإنني لأنظر إلى النجوم تدنو وإني أقول لتقعن عليّ ، ولما وضعته تركت عليه في ليلة ولادته جفنة فانقلبت عنه ، فكانت من آياته» [٥].
[١] الزبير بن بكار ، أبو عبد الله الأسدي المدني ، قاضي المدينة ، كان ثقة ت ٢٥٦ ه.
انظر : ابن حجر : التقريب ص ٢١٤.
[٢] انظر : الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٥٦ ، ابن الجوزي : الوفا ١ / ٩١ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٢٤٣.
[٣] انظر : الأزرقي : أخبار مكة ٢ / ١٩٨ ، الطبري : تاريخ الرسل ٢ / ١٥٦ ، ابن الجوزي : المنتظم ٢ / ٢٤٧ ، ابن كثير : البداية ٢ / ٢٤٣ ، ابن الضياء : تاريخ مكة ص ٧٨.
[٤] أم عثمان بن أبي العاص الثقفي ، روى عنها ابنها عثمان أنها شهدت ولادة آمنة.
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٩٤٧.
[٥] كذا ورد عند الطبري في تاريخه ٢ / ١٥٦ ، والماوردي في أعلام النبوة ص ١٩٥ ، وابن الجوزي في المنتظم ٢ / ٢٤٧.