بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٥ - في إثبات حرمة المدينة وتحقيق الحرمة
الشام [١].
ويروى عنها : أنها رأت في المنام أنه سقط في حجرها ـ وروي في حجرتها ـ ثلاثة أقمار ، فذكر ذلك لأبي بكر ، فقال : خيرا ، قال يحيى بن سعيد [٢] : فسمعت بعد ذلك أن رسول الله ٦ لما دفن في بيتها قال أبو بكر : هذا أحد أقمارك يا بنية وهو خيرها [٣].
نبذة من بعض فضائله رضياللهعنه :
كان آدم شديد الأدمة ، طوالا ، كثّ اللحية ، أصلع [٤].
عن ابن عباس رضياللهعنهما قال : «رأيت عمر رضياللهعنه في المنام بعد وفاته ، فقلت له : يا أمير المؤمنين من أين أقبلت؟ قال : من حضرة ربي عزوجل ، فسألته : ماذا فعل الله بك؟ قال : أوقفني بين يديه ، فسألني ثم قال : يا عمر تناديك امرأة على شاطيء الفرات ، قد هلك من شياهها شاة تقول : واعمراه والمرأة تستغيث بك فلا تجيبها؟ فقلت : وعزتك وجلالك ما علمت بذلك وأنت أعلم مني ، فقال لي : وقد كان يجب عليك وإني أرعد من تلك المسألة
[١] كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٩١ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٩).
انظر : ابن سعد : الطبقات ٢ / ٢٩٤ ، ٣ / ٣٦٤ ، ابن شبة : تاريخ المدينة ٣ / ٩٤٥.
[٢] يحيى بن سعيد الأنصاري المدني القاضي كان محدثا ثقة ت ١٤٣ ه.
انظر : ابن قتيبة : المعارف ص ٤٨٠ ، الخطيب : تاريخ بغداد ١٤ / ١٠١ ، ابن حجر : التهذيب ١١ / ٢٢١.
[٣] رؤيا عائشة رضياللهعنها أخرجها ابن سعد في طبقاته ٢ / ٢٩٣ ، والبيهقي في الدلائل ٧ / ٢٦٢ ، وذكرها ابن الجوزي في الوفا ٢ / ٧٩٧ ، ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٩١ ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة ١ / ١٤٢.
[٤] كذا ورد عند ابن البر في الاستيعاب ٣ / ١١٤٦ ، محب الدين الطبري في الرياض النضرة ١ / ٢٤٧.
وراجع صفته عند الطبري في تاريخه ٤ / ١٩٦ ، أبو نعيم : معرفة الصحابة ١ / ٢٠٦ ، ابن الجوزي : المنتظم ٤ / ١٣١.