بهجة النفوس والأسرار - الشيخ أبي محمّد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني - الصفحة ٢٠٤ - في إثبات حرمة المدينة وتحقيق الحرمة
| متى ما يقل لا يكذب القول فعله | سريع إلى الخيرات غير قطوب [١] |
وقيل : هذا الشعر ينسب إلى الشّماخ بن ضرار وإلى أخيه مزرد بن ضرار [٢] ، وهو في عمر رضي الله تعالى عنه.
عاتكة : امرأته تزوجها عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها ، ثم عمر فقتل عنها ، ثم الزبير فقتل عنها ، ثم توفيت سنة إحدى وأربعين [٣].
وأنشد بعضهم :
| قتلوه مظلوما ما لدا محرابه | من غير ما ذنب سوى الأحقاد | |
| ثم استحلوه عقيلة ماله | ونسوا جميلا بينهم ووداد |
ولما دفن رضياللهعنه لزمت عائشة رضياللهعنها ثيابها ، الدرع والخمار والإزار وقالت : إنما كان أبي وزوجي ، فلما دخل معهما غيرهما لزمت ثيابي ، وابتنت حائطا بينها وبين القبور ، وبقيت في بقية البيت من جهة
[١] الخبر ورثاء زوجته له ورد عند ابن شبة في تاريخ المدينة ٣ / ٩٤٨ ، الطبري في تاريخه ٤ / ٢١٩ ، ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٣٦ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٨).
[٢] الشماخ ومزرد ابنا ضرار ، ويقال أن اسم الشماخ : معقل بن ضرار ، وهو من أوصف الناس للقوس والحمر ، وأرجز الناس على بديهة ، وكان شاعرا جاهليا اسلاميا.
انظر : ابن قتيبة : الشعر والشعراء ١ / ٣١٥ ـ ٣١٨.
[٣] كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٢٣٧ ، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢٠٩).
وانظر : ابن سعد : الطبقات ٨ / ٢٦٥ ، الطبري : تاريخ الرسل ٤ / ١٩٩ ، ابن عبد البر : الاستيعاب ٤ / ١٨٧٦ ، ابن الجوزي : المنتظم ٥ / ١٩١ ـ ١٩٢.