روح مجرد (يادنامه موحد عظيم و عارف كبير حاج سيد هاشم موسوى حداد) - حسينى طهرانى، سید محمد حسين - الصفحة ٤٧٥ - بعضى از مكاتيب حاج سيد هاشم حداد به خط خود براى حقير
الخَفىُّ؛ بِهِ ظَهَرَتِ الاشْيآءُ. و هُوَ الشَّمْسُ المُشْرِقَةُ؛ و مِنهُ يَنابيعُ الانوارِ. و هُوَ قُطْبُ الْعارِفينَ. و هُوَ الدَّليلُ، و مُبْرِىُ الاسْقامِ، و شِفآءُ كُلِّ عَليلٍ. هُوَ الظّاهِرُ؛ فَما سِواهُ حِجابُهُ.
فَمَن كانَ ذا بَصَرٍ جاوَزَ أبْوابَهُ، كَشَفَ لَهُ عَن مُلْكِهِ. فَعايَنَ سُلْطانَهُ، و غَيَّبَهُ بِهِ عَنهُ؛ فَعَظَّمَ شَأْنَهُ.
فَبَيْنَ الْعارِفِ و بَيْنَ رَبِّهِ سِرٌّ وِقْرٌ فى صَدْرِهِ، وَ حُكْمٌ يَمُدُّهُ بِمَيامِنِ غَيْبِهِ؛ فَهىَ غَذآوُهُ و شَرابُهُ؛ مُظْهِرٌ لَهُ حَقيقَةَ التَّوحيدِ وَ لُبابَهُ؛ وَ امْتازَ بِها عَن سآئِرِ الخَلْقِ؛ فَواصَلَتْهُ و أجْلَسَتْهُ فى حَضْرَةِ الْحَقِّ، وَ اخْتَصَّهُ بِالْعُلومِ الازَليَّةِ الْعَجيبَةِ.
فَحَقيقَتُهُ مِنَ الْحَقِّ ذاتيَّةٌ قَريبَةٌ، بِلا حَرَكَةٍ مِن مَعْنًى إلَى مَعْنًى، وَ لَا انْتِقالٍ، وَ لا ماضٍ وَ لا مُسْتَقبَلٍ وَ لا حالٍ. و هُوَ بِسِرِّ الْعارِفِ مَكْشوفٌ؛ أمَدَّهُ بِهِ مِن خَفىِّ سِرِّهِ؛ فَسَتْرُهُ مِن سِرِّهِ مَعْروفٌ.
و جُمْلَةُ الْمَحْسوساتِ عَدَمٌ وَ هَبآءٌ؛ فَحَقِّقْ بِبَصيرَتِكَ، تَنْظُرْ عَجَبًا! تَجِدِ الْقآئِمَ بِهِ فى كُلِّ الْخَطَراتِ وَ اللَحَظاتِ مُشاهِدًا؛ إذْ هىَ أغْطيَةٌ يَسْتُرُ بِها؛ إذْ هُوَ الْوُجودُ، وَ الْوُجودُ واحِدٌ.
فَالْمَعْرِفَةُ فى حَقِّ كُلِّ مَصْنوعٍ وَضْعُهُ. فَكُلُّ مُفْتَرِقٍ هُوَ أصْلُهُ و جَمْعُهُ. بِذلِكَ شَهِدَتِ الظَّواهِرُ عَلَى غَيْبِها.
فَهُوَ الْمُبْدِىُ لِكُلِّ شَىْءٍ وَ الْمُعيدُ، وَ الْفَعّالُ فى مُلْكِهِ؛ يَفْعَلُ ما يَشآءُ؛ وَ الفَعّالُ لِما يَشآءُ. عَرَفَها الْعارِفونَ.
«فقط توحيد است كه حقّ است. و به سوى اوست پناه براى اهلش. و به واسطه اوست نجات. اوست سرّ پنهان. و به اوست كه أسرار ظاهر گرديده است. و اوست خورشيد نور افشان. و از اوست چشمههاى انوار. و اوست قطب عارفان. و اوست رهنما و دليل، و صحّت بخشنده مرضها، و شفا بخش