كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٢ - شركة المفاوضة
و لا تصحّ- أيضاً- شركة المفاوضة (١)، و هي أن يعقد اثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما- من ربح تجارة، أو فائدة زراعة، أو اكتساب، أو إرث، أو وصية، أو غير ذلك- شاركه فيه الآخر، و كذا كلّ غرامة و خسارة ترد على أحدهما تكون عليهما. فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بشركة العنان.
مقتضى إطلاقات النصوص و عموماتها و القواعد الشرعية و فتاوى الأصحاب بطلانها.
نعم، لو وكَّل كلُّ واحدٍ منهما صاحبه في أن يشاركه فيما اشتراه؛ بأن يشتري المتاع لهما و في ذمّتهما، يكون ذلك مشروعاً و يكون الربح و الخسران بينهما. و لا يعتبر في ذلك التصريح اللفظي بقوله مثلًا: «اشتريت هذا المتاع لنفسي و لموكّلي»، بل يكفي مجرّد نيّة الشراء لهما. كما هو مقتضى القاعدة في باب الوكالة. و إنّ التوكيل بهذا النحو ينتج نتيجة شركة الوجوه كما أشار إليه السيد الماتن، إلّا أنّه ليس بعقد الشركة.
شركة المفاوضة
(١) ١- عرّفها العلّامة في التذكرة بقوله: «و أمّا شركة المفاوضة، فهي أن يشتركا ليكون بينهما ما يكتسبان و يربحان و يلتزمان من غرم و ما يحصل لهما من غنم، فيلزم كلَّ واحد منهما ما يلزم الآخر، من أرش جناية، و ضمان غصب، و قيمة متلف، و غرامة لضمان أو كفالة، و يقاسمه فيما يحصل له من ميراث، أو يجده من ركاز أو لقطة، أو يكسبه. شركة المفاوضة أن يكون مالُهما- من كلّ شيءٍ يملكانه- بينهما»[١].
[١] - تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٠/ السطر ١؛ انظر الحدائق الناضرة ٢١: ١٥٩.