كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - شركة المفاوضة
(مسألة ٦): لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأُجرة معيّنة، كانت الاجرة مشتركة بينهما
(١).
و هذا التعريف لا يفترق عن تعريف السيد الماتن، إلّا في بعض الألفاظ من غير تغيير في المعنى. و كذلك في المسالك[١] و الجواهر[٢] و غيرهما.
و هي باطلة باتّفاق فقهائنا الخاصّة. و قد عرفت آنفاً ما نُقل من الإجماع على بطلان غير شركة العنان في كلمات الأصحاب و لا مخالف إلّا ما يوهمه كلام ابن الجنيد و المحقّق الأردبيلي و قد عرفت آنفاً ما يستفاد من كلامهما.
و الدليل على بطلانها نفس الوجوه المستدلّ بها على بطلان شركة الوجوه، بل هي على بطلان هذه الشركة أوضح دلالةً و أقوى.
و عليه لا دليل على صحّة أنحاء الشركة العقدية غير شركة العنان، فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة في شركة العنان.
الشركة فيما حصل بعمل مشترك
(١) ١- يقع الكلام في هذه المسألة من جهات:
الاولى: صحّة مثل هذه الإجارة، و عدم إضرار الجهل بمقدار حصّة كلّ من الأجيرين- حين إنشاء العقد- في صحّته.
الثانية: كون هذه الشركة من قبيل شركة الأموال، لا من قبيل شركة الأعمال، رغماً لإنشاء عقد الإجارة في مفروض هذه المسألة على عمل الأجير.
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٠٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٩٨.