كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - الشركة الواقعية و سببها
(مسألة ١): الامتزاج قد يوجب الشركة الواقعية (١) الحقيقية
، و هو فيما إذا حصل خلط و امتزاج تامّ بين مائعين متجانسين، كالماء بالماء، و الدهن بالدهن، بل و غير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلًا، رافع للامتياز عرفاً بحسب الواقع و إن لم يكن عقلًا كذلك. و أمّا خلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقّة، ففي كونه موجباً للشركة الواقعية تأمّل و إشكال، و لا يبعد كونها ظاهريّة.
الشركة حينئذٍ ظاهرية قهرية. و يشترك الأخيران في عدم كون الشركة فيها على وجه الإشاعة الحقيقية. و قد سبق الكلام في بيان الفرق بين الأقسام الثلاثة و ما يرد عليها من النقض و الإبرام.
و أمّا إذا كان سببها تشريك أحدهما الآخر، فقد سبق الكلام فيه آنفاً و استشهدنا لمشروعيتها ببعض النصوص، و بيّنّا وجه عدم كونها من الشركة العقدية.
و أمّا ما جاء في كلام السيد الماتن من كون التشريك غير الشركة العقدية بوجه، فلو كان مقصوده أنّ سببه ليس من العقود، فلا وجه له؛ لما سبق من أنّ سببه البيع و الشراء أيضاً.
و أمّا لو كان مقصوده أنّه غير عقد الشركة فهو حقّ، و لكنّه خلاف ظاهر كلامه.
و قد سبق بيان كلّ قسم من أقسام الشركة المذكورة في المتن.
الشركة الواقعية و سببها
(١) ١- يستفاد من كلام صاحب العروة أنّه يشترط في حصول الشركة الواقعية بالامتزاج ثلاثة امور: