كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - تقسيم الشركة بلحاظ متعلّقها
فاستأجر ذلك البيت منهم ثالثٌ. فتكون منفعة البيت- و هي مال الإجارة- للمالكين أو المُلّاك على وجه الإشاعة.
و إمّا في حقّ، و ذلك كالشركة في القصاص و حدّ القذف و الخيار و الرهن و الشفعة.
قال الشيخ الطوسي في المبسوط: «الشركة على ثلاثة أضرب: شركة في الأعيان، و شركة في المنافع، و شركة في الحقوق. فأمّا الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه:
أحدها: بالميراث. الثاني: بالعقد. و الثالث: بالحيازة.
فأمّا الميراث فهو اشتراك الورثة في التركة، و أمّا العقد فهو أن يملك جماعة عيناً ببيع أو هبة أو صدقة أو وصيّة مشتركة. و أمّا الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الاحتطاب و الاحتشاش و الاصطياد و الاغتنام و الاستقاء و غير ذلك فإذا صار محازاً لهم كان بينهم.
و أمّا الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف و منفعة العين المستأجرة و منفعة الكلاب الموروثة عند من قال إنّها غير مملوكة و أمّا عندنا فإنّها تملك إذا كانت للصيد؛ فعلى هذا دخلت في شركة الأعيان.
و أمّا الاشتراك في الحقوق فمثل الاشتراك في حقّ القصاص و حدّ القذف و حقّ خيار الردّ بالعيب و خيار الشرط، و حقّ الرهن و حقّ المرافق من المشي في الطرقات و مرافق الدار و الضيعة و ما أشبه ذلك»[١].
[١] - المبسوط ٢: ٣٤٣.