كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - أسباب الشركة
و سببها: قد يكون إرثاً (١)، و قد يكون عقداً ناقلًا، كما إذا اشترى اثنان معاً مالًا، أو استأجرا عيناً، أو صولحا عن حقّ. و لها سببان آخران يختصّان بالشركة في الأعيان:
أحدهما: الحيازة، كما إذا اقتلع اثنان معاً شجرة مباحة، أو اغترفا ماءً مباحاً بآنية واحدة دفعة.
و ثانيهما: الامتزاج، كما إذا امتزج ماء أو خلّ من شخص بماء أو خلّ من شخص آخر؛ سواء وقع قهراً أو عمداً و اختياراً.
و لها سبب آخر: و هو تشريك أحدهما الآخر في ماله، و يسمّى بالتشريك، و هو غير الشركة العقديّة بوجه.
أسباب الشركة
(١) ١- قد سبق آنفاً أنّ سبب الشركة إذا كان إرثاً تكون من قبيل الشركة الواقعية القهرية. و إذا كان عقداً ناقلًا تدخل في النوع الأوّل من الشركة العقدية.
و إذا كان سببها حيازة تكون من قبيل الشركة الواقعية الاختيارية؛ نظراً إلى اختيارية الحيازة، و إلى كون الشركة حينئذٍ على وجه الإشاعة الحقيقية. هذا، و لكنّ الأولى جعل سبب هذا النوع من الشركة فعلًا اختيارياً، حتّى لا يختصّ بالأعيان و يشمل الحقوق كحقّ التحجير المشترك بين اثنين المسبّب من تحجيرهما.
و قد سبق في كلام صاحب العروة أنّه إذا كان سببها الامتزاج فتارة: يكون المزج اختيارياً بقصد الشركة. فالشركة حينئذٍ واقعية اختيارية؛ لأنّها على نحو الإشاعة الحقيقية و لأنّ سببها فعل اختياري. و اخرى: يكون اختيارياً لا بقصد الشركة. فالشركة حينئذٍ ظاهرية اختيارية. و ثالثةً: غير اختيارية، فتكون