كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٩
و لا ترتفع غائلته إلّا بالقسمة، فيقسّم بين الطبقة الموجودة، و لا ينفذ (١) التقسيم بالنسبة إلى الطبقة اللاحقة إذا كان مخالفاً لمقتضى الوقف؛ بسبب اختلاف البطون قلّة و كثرة.
نعم يصحّ إفراز الوقف عن الطلق و تقسيمهما (٢)؛ بأن كان ملك نصفه المشاع وقفاً و نصفه ملكاً، بل الظاهر جواز إفراز وقف عن وقف، و هو فيما إذا كان ملك لأحد؛ فوقف نصفه على زيد و ذرّيّته و نصفه على عمرو كذلك، أو كان ملك بين اثنين؛ فوقف أحدهما حصّته على ذرّيّته- مثلًا- و الآخر حصّته على ذرّيّته، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة. و المتصدّي لها الموجودون من الموقوف عليهم و وليّ البطون اللاحقة.
(١) ١- أي لا ينفذ التقسيم عند التشاح بين الطبقة الموجودة بالنسبة إلى اللاحقة.
و الوجه فيه عدم ولاية لهم على اللاحقة و لأنّه خلاف مقتضى الوقف و نيّة الواقف لعدم مطابقة الكيفيتين، و لا سيّما عند اختلاف البطون قلةً و كثرةً.
قسمة الوقف المشتمل على الملك
(٢) ٢- ثمّ إنّ ما سبق من الكلام كان فيما إذا كان المال وقفاً بتمامه. أمّا إذا كان بعضه وقفاً و بعضه ملكاً طلقاً، تصحّ قسمته كما صرّح به في الشرائع.
و علّل ذلك بأنّ القسمة حينئذٍ موجبة لتمييز الوقف عن غيره؛ حيث قال: «لو كان الملك الواحد وقفاً و طلقاً صحّ قسمته؛ لأنّه تمييز للوقف عن غيره»[١]. و مراده أنّ القسمة حينئذٍ ليست في الوقف نفسه، بل مرجعها إلى تفكيك الوقف عن الملك الطلق.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٥.