كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - مقتضى التحقيق في المقام
منهم، وقفاً مؤبّداً مشتملًا على شرائط الصحّة و اللزوم، أو يكون نصف الدار لزيد، و نصفها لعمرو، فيقف كلّ منهما حصّته على تلك الذرّية مثلًا. فإنّه في هذه الصورة لا يجوز للموقوف عليهم قسمة الوقف؛ لأنّه:
أوّلًا: على خلاف وضع الواقف و الموقوف على ما وقفت عليه، كما ورد به النصّ.
و ثانياً: أنّ الوقف ليس ملكاً لُاولئك الموجودين الآن، لمشاركة البطون الآخر لهم في ذلك.
و ثالثاً: إنّ الحقّ يتغيّر بزيادة البطون و نقصانها. فربما استحقّ بعض بطون المتقاسمين أكثر ممّا ظهر بالقسمة لمورّثهم و بالعكس»[١].
و أنت ترى أنّ الوجهين الأوّلين تتوقّف تماميتهما على الوجه الثالث. و ذلك لأنّه لو لا مغايرة عدد المقسوم عليهم الوقف مع تعداد البطون الموقوف عليهم، لا مخالفة في البين لوضع الواقف و لا لكيفية وقفه.
و لكن زاد في الجواهر[٢] في التعليل لذلك: إنّه لا ولاية لمتولّي الوقف على قسمة الوقف.
بيان ذلك: أنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، كما ورد في نصوص الوقف. و إنّما تثبت الولاية للمتولّي على العين الموقوفة على حسب ذلك الحدّ المشروع في الوقف. و قسمة الوقف لمّا كانت مستلزمة لمخالفة حقّ الموقوف عليهم و موجبة لنقض حكم الشارع في الوقف، لا ولاية للمتولّي عليها.
[١] - الحدائق الناضرة ٢١: ١٧٦- ١٧٧.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٥.