كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٣ - كيفية تعديل السهام و القرعة
بل و لا في قسمة الردّ إذا كان القاسم في الجميع منصوباً. أمّا إذا كانت من غيره و لو منصوباً منهما، فالمشهور على ما قيل الاحتياج إلى رضا بعد القرعة، خصوصاً في قسمة الردّ لاشتمالها على المعاوضة المتوقّفة على ما يدلّ على الرضا بذلك.
و قد يشكل أوّلًا: بالاكتفاء بالرضا بالقرعة.
و ثانياً: بفحوى الاكتفاء بها في قسمة الإجبار، و فيما إذا كان القاسم منصوباً من الإمام، مع أنّها في الجميع كالمعاوضة التي يدّعيها الخصم.
و ثالثاً: بما دلّ من نصوص القرعة على كونها مميّزة للحقّ، و مشخّصة له، و ملزمة به، بل لعلّ ذلك هو حكمة مشروعيتها، و بذلك يخرج عن أصالة بقاء المال على الإشاعة»[١].
و يرد على إشكال الأوّل، أنّ الكلام فيما إذا لم يتراضوا بالقرعة، بل كانت بحكم الحاكم.
و على إشكاله الثاني، أنّ القرعة عند صاحب الجواهر تعيين الحصص و تمييز حقوق الشركاء عن الإبهام فهذا الإشكال مخالف لمبناه.
و أمّا إشكاله الثالث فلا غبار عليه. و العمدة في عدم اعتبار الرضا بعد القرعة هي هذا الوجه؛ لأنّ نصوصها تنادي بأعلى صوتها أنّ السهم الخارج بالقرعة قد أخرجه اللَّه بحكمه و قضائه. و لا اعتبار بإرادة المخلوقين و لا رضاهم بعد حكم الخالق سبحانه و تعالى.
فالأقوى عدم اعتبار الرضا بعد القرعة مطلقاً، كما أفاده السيد الماتن قدس سره.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٩- ٣١٠.