كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - كيفية تعديل السهام و القرعة
و قد نسب في الجواهر[١] اعتبار الرضا بعد القرعة في لزوم قسمة الردّ إلى المبسوط و التحرير و الإرشاد و الدروس و الإيضاح و المسالك، و غاية المرام و الرياض.
و لكن ظاهر نسبة المحقّق و العلّامة ذلك إلى القيل عدم اعتباره بعدها، بل في الجواهر[٢] صريح الدروس. و هو الأقوى. و ذلك لأنّ بالقرعة يخرج سهم المحقّ و تحلّ المشكلة و يرتفع الجهل، كما نطقت بذلك نصوص القرعة، و بعد ذلك فأيّ حاجة إلى التراضي؟! هذا مع حصول التراضي قبل القرعة بتباني الشركاء عليها.
بل صرّح المحقّق بالإشكال في اعتبار الرضا معلّلًا بما قلنا؛ حيث قال:
«و في هذا- أي اعتبار الرضا بعد القرعة- إشكال؛ من حيث إنّ القرعة وسيلة إلى تعيين الحقّ و قد قارنها الرضا»[٣].
و قال في الجواهر: «نعم، الظاهر عدم اعتبار الرضا بعد القرعة مع فرض سبق الرضا بالقسمة بها؛ ضرورة ظهور أدلّتها في اقتضائها التعيين و التمييز، فمع حصوله بها لا دليل على عوده»[٤].
و أيضاً نسب في الجواهر إلى المشهور اعتبار الرضا بعد القرعة، و أشكل عليه بوجوه ثلاثة؛ حيث قال بعد بيان كيفية القرعة: «و بذلك تتمّ القسمة، من غير حاجة إلى شيءٍ آخر من رضي بعده و غيره في قسمة الإجبار و غيرها،
[١] - جواهر الكلام ٤٠: ٣٥٠.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - نفس المصدر: ٣٢٩.
[٤] - نفس المصدر: ٣٣١.