كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٠ - كيفية تعديل السهام و القرعة
بعده و غيره، في قسمة الإجبار و غيرها»[١].
و أنت ترى أنّه لم يستند في كيفية القرعة إلى نصّ أو إجماع أو دليل آخر.
و قال في المسالك- في ذيل كلام المحقّق في بيان كيفية القرعة- ما لفظه:
«و ما ذكره من كتابة الأسماء و السهام و وضعه في بندقة من طين و نحوه، هو المشهور في استعمال الفقهاء، و لكن لا يتعيّن. فلو جعلها بالأقلام و الحصى و الورق و ما جرى مجراها مع مراعاة الستر، كفى»[٢].
و حاصل الكلام: أنّ المعيار في كيفية القرعة مراعاة الستر في كتابة السهام و الأسماء و الرُّقَع المكتوبة و كذا في إخراجها. و لا ريب في أولوية ما هو أدقّ رعاية و أقلّ كلفة و أخصر طريقاً من الطرق المذكورة، كما يستفاد ذلك من كلمات الشهيد[٣] و غيره من فحول المحقّقين.
و قال في الجواهر- بعد نقل كلام صاحب الشرائع في كيفية القسمة-:
«و الظاهر عدم وجوب خصوص كتابة الرقاع و عدم الصون في ساتر، بل و عدم وجوب كون المأمور مكلّفاً، بل و غير ذلك من القيود المزبورة؛ إذ المراد حصول التعيين من غير اختيارهما أو وكيلهما، بل يفوّضان أمره إلى اللَّه تعالى و يفعلان ما يفيده و إن كان الأولى الاقتصار على المأثور و المعهود»[٤].
و ليس مراده من المأثور ورود كيفية خاصّة في رواية بل مراده الكيفية المأثورة في فتاوى الأصحاب.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٩.
[٢] - مسالك الأفهام ١٤: ٤١.
[٣] - نفس المصدر.
[٤] - جواهر الكلام ٤٠: ٣٤٤- ٣٤٥.