كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - أحكام القسمة
(مسألة ١٣): لا بدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة
(١).
بينهما دارٌ صغيرة إذا قسّمت أصاب كلّ واحدٍ منهما موضعٌ ضيّق لا ينتفع به في السكنى كالأوّل و إن أمكن الانتفاع به في غير ذلك. و هذا أعمّ من الثاني بحسب الحمل، و الثاني أعمّ بحسب الاستغراق و الأقوى اعتبار الأوّل»[١].
و لا يخفى أنّ في الجواهر[٢] جَعَل القسم الثاني عدم الانتفاع بالمال أصلًا، و الفرق بينه و بين ما قال في المسالك في القسم الثاني واضح.
ثمّ قال في الجواهر- بعد نقل التفاسير الثلاثة المزبورة للضرر المانع- ما لفظه: «و لا يخفى عليك ما في الثاني و الثالث؛ ضرورة اقتضاء قاعدة نفي الضرر و الضرار الأعمّ من أوّلهما، و قاعدة وجوب إيصال الحقّ إلى مستحقّه الطالب له ما ينافي ثانيهما، فتعيّن حينئذٍ تفسيره بالأوّل»[٣].
و قد عرفت من كلام هذين الفحلين تعيُّن المعنى المراد من الضرر المانع في التفسير الأوّل من التفاسير الثلاثة المزبورة. و هذا يلائم ما ذكرناه من الضابطة في تعيين الضرر المانع عن الإجبار على القسمة؛ نظراً إلى الملازمة بين نقصان قابلية المال للانتفاع المتوقّع منه و بين نقصان قيمته.
حكم القرعة بعد تعديل السهام
(١) ١- أمّا وجوب تعديل السهام فقد عرفت وجهه في المسألة الاولى، و لا نعيد.
أمّا وجوب القرعة بعد تعديل السهام، فقد استظهره في الجواهر من ظاهر
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣١٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٥.
[٣] - نفس المصدر.