كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٦ - أحكام القسمة
(مسألة ١١): لو كان لأحد الشريكين عشر من دار- مثلًا- و هو لا يصلح للسكنى
، و يتضرّر هو بالقسمة دون الشريك الآخر، فلو طلب القسمة لغرض يجبر شريكه، و لم يجبر هو لو طلبها الآخر (١).
الشركة وضعاً[١].
و هذه المناقشات أكثرها واردة على المحقّق. و مقتضى التحقيق صحّة القسمة الضررية مع تراضي الشركاء و اتّفاقهم عليها، ما دام لم تكن سفهية و إتلافاً محضاً.
(١) ١- لما سبق من عدم جواز الإجبار على القسمة المستلزمة للضرر، دون غير المستلزمة منها. و كذلك الكلام في المستلزمة منها للحرج. و لمّا كان السكنى في عشر الدار مستلزماً للضرر و الحرج، لا يجوز إجبار صاحب العشر، على قسمة الدار.
[١] - قال في الجواهر في الإشكال على المحقّق ما لفظه:« و فيه أنّه مناف لقاعدة تسلط الناس على أموالهم، و السفه قد يرتفع بالغرض الصحيح. على أنّه هو في كتاب القضاء فسّر الضرر المانع من القسمة بنقص القيمة، لا خروج المال عن الانتفاع، و لا ريب في عدم منع المالك من التصرّف فيه و إن استلزم نقصاً فاحشاً في المال. و أيضاً فالإثم بذلك لا ينافي صحّة القسمة شرعاً. كلّ ذلك مع أنّه منافٍ لما قيل: من وجوب الإجابة فيما لو فرض ضرر القسمة على أحدهما خاصّة، و كان الطالب لها المتضرّر. قال في الدروس: و لو تضرّر أحد الشريكين دون الآخر أجبر غير المتضرّر بطلب الآخر دون العكس. لكن قال: و في المبسوط لا يجبر أحدهما ممّا يتضرّر الطالب، و هذا حسن إن فسّر التضرّر بعدم الانتفاء، و إن فسِّر بنقص القيمة فالأوّل أحسن و كأنّه لحظ إمكان فرض الغرض الواقع للسفه على تقدير التفسير بالنقص بخلافه على الآخر» جواهر الكلام ٢٦: ٣١٣- ٣١٤.