كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - أحكام القسمة
(مسألة ١٢): يكفي في الضرر المانع عن الإجبار (١)، حدوثُ نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة-
بما لا يتسامح فيه في العادة- و إن لم يسقط المال عن قابلية الانتفاع بالمرّة.
المراد من الضرر المانع من الإجبار
(١) ١- يمكن إعطاءُ الضابطة في المقام بأنّ المعيار في الضرر المانع عن الإجبار ما يراه العرف ضرراً. فإنّ الضرر من العناوين العرفية المحضة، و لا مداخلة للشرع في تحديد موضوعه. و كلّ نقصان في العين أو القيمة ممّا لا يتسامح فيه عرفاً يُعدّ ضرراً عند أهل العرف لم يتسامحوا فيه؛ حيث إنّه لا يُعدّ النقصان المتسامح فيه ضرراً عندهم. و لا يعتبر في صدق الضرر عندهم سقوط المال عن قابلية الانتفاع بالمرّة، بل يكفي نقصان قابليتها للانتفاع، بأن لا يمكن أن يُنتفع به على نحو يتوقّع منه عادةً. و ذلك يوجب عادة نقصان القيمة.
و لقد أجاد في المسالك في إعطاء الضابطة في ذلك؛ حيث قال: «لا خلاف في إجبار الممتنع على قسمة ما لا ضرر فيه في الجملة، و لكن اختلفوا في معنى الضرر المانع من الإجبار- و منه يعرف قسيمه- على أقوالٍ:
أحدها: نقصان القيمة نقصاناً لا يتسامح فيه عادةً؛ لأنّ فوات المالية مناط الضرر في الأموال، و لقوله صلى الله عليه و آله
: «لا ضرر و لا ضرار»
، و هو عامّ.
و ثانيها: عدم الانتفاع بالنصيب منفرداً، لتضمّنه الضرر و الحرج و إضاعة المال المنفي و المنهي عنه.
و ثالثها: عدم الانتفاع به منفرداً فيما كان ينتفع به مع الشركة، مثل أن يكون