كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٤ - أحكام القسمة
(مسألة ١٠): لو كان بينهما حمّام و شبهه- ممّا لا يقبل القسمة الخالية عن الضرر- لم يجبر الممتنع
(١). نعم لو كان كبيراً؛ بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمّامية من دون ضرر- و لو بإحداث مستوقد أو بئر اخرى- فالأقرب الإجبار.
التراضي. كما أنّه لو انحصرت القسمة الخالية عن الضرر في كيفية خاصّة و طلبها أحدهما يجبر سائر الشركاء عليها، بلا فرق بين كون مطلوبه قسمة إفراز أو قسمة تعديل.
لا إجبار على ما لا تخلو قسمته عن ضرر
(١) ١- و ذلك لما اتّضح بما أسلفناه، من عدم جواز الإجبار على القسمة المستلزمة للضرر. و أمّا إحداث المستوقد و نحوه مع الأمن من الضرر، فإنّما يجوز إذا لم يستلزم حرجاً أيضاً. فلا يكفي مجرّد الأمن من الضرر.
و حاصل الكلام: أنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز إجبار أحد الشركاء على القسمة المستلزمة للضرر، أيّ قسم منها كان، كما قال في المسالك[١] و الحدائق[٢] و الجواهر[٣].
و لكن قال في الشرائع: «أنّه لا يجوز قسمة كلّ ما في قسمته ضرر، و لو اتّفق الشركاء على القسمة».
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٢١.
[٢] - الحدائق الناضرة ٢١: ١٧١.
[٣] - جواهر الكلام ٢٦: ٣١٣.