كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٢ - أحكام القسمة
إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها. هذا إذا كان قصيلًا أو سنبلًا، و أمّا إذا كان حبّاً مدفوناً، أو مخضرّاً في الجملة و لم يكمل نباته، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها و بقاء الزرع على إشاعته (١)، و الأحوط إفراز الزرع بالمصالحة. و أمّا قسمة الأرض بزرعها- بحيث يجعل من توابعها- فمحلّ إشكال.
معاً الضرر، إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر في ذلك.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلام السيد الماتن. و لكنّ الإنصاف أنّه لا يستلزم قسمتهما معاً ضرراً عادةً، فلا يبعد جواز الإجبار على هذه الكيفية من القسمة، بل نسب في المسالك جواز الإجبار على قسمتهما معاً إلى الإمامية؛ حيث قال: «و لو أرادا قسمتهما معاً، فالحكم كما لو أراد قسمة أحدهما عندنا»[١].
(١) ١- و الوجه في ذلك عدم الأمن من لزوم الغرر و الضرر في قسمتهما معاً؛ نظراً إلى الجهل بأصل حصول الثمرة لاحتمال فساد الحبّات المدفونة تحت الأرض بالآفات و سائر الموانع الطبيعية، و ليست حال دفنها قابلة للانتفاع و التقسيم، و أمّا المصالحة فلا بأس بها على أيّ حالٍ، كما أنّ قسمة التعديل بحسب القيمة يجوز الإجبار عليها في أمثال المقام؛ لعدم تصوّر ضرر فيها و لما في قسمة الإفراز من المحذور؛ هذا.
و لكن لما كان احتمال فساد الحبّات المدفونة و عدم حصول الزرع و الثمرة ثابتاً في حقّ الشريكين، و لا يختصّ بسهم أحدهما، فمن هنا لا مانع من تقسيمها كذلك في سيرة العقلاء. و من هنا لا إشكال في جواز قسمة الأرض بزرعها فيما إذا
[١] - نفس المصدر: ٥٣.