كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - أحكام القسمة
(مسألة ٧): لو كان بينهما بستان مشتمل على نخيل و أشجار، فقسمته بأشجاره و نخيله بالتعديل قسمة إجبار
، بخلاف قسمة كلّ من الأرض و الأشجار على حدة، فإنّها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع (١).
لا إشكال في جواز الإجبار على قسمة التعديل.
و ذلك بأن تُقسَّم بيوت الدار أو حُجَر الخان على سهام متساوية القيمة، لا متساوية الأجزاء.
و حاصل الكلام: أنّ المعيار في جواز الإجبار على القسمة و عدمه، استلزامها الضرر و الحرج و عدمه.
قسمة بستان فيه نخيل و أشجار
(١) ١- و الوجه في ذلك إمكان وقوع بعض الأشجار من حصّة كلّ شريكٍ في قطعة أرضٍ من حصّة الآخر، فيما إذا قُسّم كلٌّ من أرض البستان و أشجاره على حدة؛ نظراً إلى عدم مطابقة الحصص المفرزة بالقرعة من الأرض و الأشجار بعضها مع بعض فتقع أشجار بعض الشركاء في أرض الآخر. و تكون الأرض حينئذٍ لواحد منهم و أشجارها لآخر. و من هنا لا يجوز الإجبار على هذه القسمة.
و هذا بخلاف ما إذا جعلت الأشجار تابعةً للأرض في القسمة؛ بأن تجعل قطعة من الأرض مع الأشجار الواقعة فيها سهماً لواحدٍ من الشركاء، و هكذا في سائر الشركاء. و هذا النحو من القسمة لا يستلزم المحذور المزبور.
و هذا المحذور و إن يلزم في قسمة الأرض و الزرع في المسألة الآتية، إلّا أنّ الزرع لمّا لا يدوم أكثر من فصل واحد من السنة غالباً، يكون في حكم المنقول،