كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - قسمة الإفراز و التعديل و الردّ و أحكامها
كلٍّ واحد من قسمتي الإفراز و التعديل تساوي أجزاء الشيء المقسوم و عدمه، فحكم في متساوي الأجزاء بجريان قسمة الإفراز. و جعل المثليات و بعض القيميات من قبيل ذلك. و في مختلفها حكم بجريان قسمة التعديل إذا تساوت قيمة بعضها مع بعض.
و يشهد لذلك كلام صاحب الجواهر؛ حيث جعل المدار في ذلك تساوي أجزاء المقسوم و اختلافها، فحكم في الأوّل بتعديل السهام بحسب الأجزاء و في الثاني بحسب القيمة. و قال: «و يكون الأقسام بتعديل السهام بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلًا أو وزناً أو ذرعاً أو عدّاً بعدد الأنصباء، أو بالقيمة إن اختلفت كالأرض و الحيوان»[١].
قوله: بعدد الأنصباء؛ أي بحسب النصيب و بتعداده. و الأنصباء جمع النصيب.
و أمّا تعريف كلّ واحد من هذه الأقسام الثلاثة فقد عرفته في المتن ببيان جامع.
و من هنا لا يدخل فيها الربا، و إن يأتِ الربا في جميع المعاوضات؛ نظراً إلى عدم كون القسمة معاوضةً، لا بيعاً و لا قرضاً.
و هل تكون قسمة الردّ داخلة في حقيقة القسمة؟ فيه إشكال؛ لعدم صدق تعريف القسمة عليها حقيقةً؛ إذ لا يتحقّق بها تمييز حصص الشركاء و لا تعديل تقسيم الحصص نفسها، بل هي في الحقيقة مصالحة بعض الحصص بعوض، أو بيع أحدهما بالآخر معاطاةً؛ لاشتمالها على معاوضة بين المال الزائد الداخل في أحد القسمين و بين ما بإزائه من قيمته المردودة إلى من كان سهمه أقلّ.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٠٩.