كتاب الشركة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤ - المعنى الاصطلاحي
- على ما قيل- الاختلاط و الامتزاج شيوعاً أو مجاورةً».
و نظيره ما قال في المفردات: «الشركة و المشاركة خلط الملكين. و قيل: هو أن يوجَدَ شيءٌ لاثنين فصاعداً، عيناً كان ذلك الشيء أو معنىً.
المعنى الاصطلاحي
و اختلف الفقهاءُ في تعريف الشركة، و وقع بينهم النقض و الإبرام في ذلك.
و قد يقال[١]: لفظ الشركة في تعابير الفقهاء جاءَ بمعناه اللغوي، و هو ما يقابل الاختصاص، و إنّه ليس لهم في المقام اصطلاح خاصّ، بل إنّما اريد منه مصداق خاص من معناه اللغوي. و فيه نظرٌ ستعرف في تحرير كلمات الفقهاء.
و قد عرّفها في الشرائع بقوله: «الشركة اجتماع حقوق المُلّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع». و جعل صاحب الجواهر هذا التعريف ماهية الشركة شرعاً، و فرّق بينه و بين تعريفها اللغوي؛ حيث قال في بيان ماهيتها اللغوية: «إنّ ماهية الشركة لغةً- على ما قيل-: الاختلاط و الامتزاج شيوعاً أو مجاورةً، و شرعاً اجتماع حقوق المُلّاك ...»[٢].
قوله: شيوعاً؛ أي سريان الاختلاط و الامتزاج و شيوعهما في جميع أجزاء المال، إمّا بالدقّة كامتزاج السمن بالزيت أو عرفاً كاختلاط أدقّة الحبوبات. كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير من كيسين لزيد و عمرو مثلًا. و إمّا بالمجاورة كاختلاط الحبوبات، كما لو اختلط عدّة كيس من الأرز أو الحنطة بعضها لزيد و بعضها لعمروٍ، أو اشتبه كيس كلّ منهما بكيس الآخر.
[١] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٨١.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٢٨٤.