نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٨ - ما لا ينعكس من السوالب الكلية
عكسها صدق المطلقة العامة أمكن في عكسها صدق الممكنة العامة لكون الممكنة العامة اعم فينتج كلما صدقت الممكنة أمكن في عكسها صدق الممكنة العامة. [وجوابه] أنَّ هذا إنما يثبت إمكان صدق الممكنة العامة في عكس الممكنة ولا يثبت انه لازم لها والعكس لابد من إثبات لزومه للأصل لا إمكان صدقه معه.
وثانياً: أنَّ دليل الخلف يثبت انعكاس الممكنة فانَّه إذا صدق بعض ج ب بالإمكان صدق ب ج بالإمكان العام وإلا لصدق نقيضه وهو لا شيء من ب ج ونضمه إلى الأصل يجعله كبرى لسلبه الأصل صغرى لا يجابه فينتج من الشكل الأول بعض ج ليس بج بالضرورة وهو محال. [وجوابه] أنَّ قياس الخلف في المقام غير تام لأن الصغرى فيه تكون ممكنة وهي لا تصلح لصغروية الشكل الأول.
وثالثاً: أنَّ دليل الافتراض يثبت انعكاس الممكنة بفرض الموضوع (د) فيكون (د ب) و (د ج) فيصدق بعض ب ج. [وجوابه] بأن صدق ب على د كان بالإمكان لأن القضية ممكنة فإذا أخذ (ب) في الموضوع لم يعلم صدقها على (د) لأن صدق وصف الموضوع على ذاته بالفعل فلم يثبت بعض ب ج هذا إذا لم نرجع دليل الافتراض إلى الشكل الثالث وإن أرجعناه ففساده أوضح لأن (د ب) لما كانت ممكنة لم تصلح لصغروية الشكل الثالث.
ورابعاً: أنَّ دليل العكس يثبت انعكاس الممكنة بأن يقال: لو كذب بعض ب ج بالإمكان العام الذي هو العكس لصدق نقيضه وهو لا شيء من ب ج بالضرورة وينعكس إلى لا شيء من ج ب بالضرورة وهو ينافي الأصل. [وجوابه] أنَّ الضرورة السالبة لا تنعكس إلى نفسها وإنما تنعكس دائمة والدوام لا ينافي الإمكان.
وخامساً: أنَّ صدق وصف الموضوع على ذاته بالإمكان لا بالفعل وحينئذ فتنعكس الممكنة ممكنة عامة لصلاحيتها لصغروية الشكل الأول والثالث ولانعكاس الضرورة إلى نفسها. [وجوابه] انَّه قد مر منا أنَّ صدق وصف الموضوع على ذاته في القضايا المتعارفة ليس بالإمكان.
ما لا ينعكس من السوالب الكلية
(قالوا: لا تنعكس من السوالب الوقتية المطلقة والمنتشرة المطلقة والمطلقة العامة والممكنة العامة من البسائط والوقتيتان والوجوديتان والممكنة الخاصة من المركبات لأن أخصها الوقتية لا تنعكس ومتى لم ينعكس الأخص لم ينعكس الأعم أما الوقيتة لا تنعكس فلصدق قولنا: لا شيء من القمر بمنخسف بالضرورة وقت التربيع لا دائما مع كذب قولنا ليس بعض المنخسف قمر بالإمكان الذي هو أعم الجهات لصدق نقيضه وهو كل منخسف قمر بالضرورة وكذب العام يوجب كذب الخاص). ويرد عليهم: أنَّ العكس لا نسلم كذبه لأن السالبة تصدق بانتفاء الموضوع وصدق الموجبة الكلية لا يوجب كذب العكس لأنها أنَّما تناقض العكس لو اتحدا في الموضوع وليس كذلك فانَّ الإيجاب أنَّما يكون على الأفراد المقدرة لاعتبار وجود الموضوع في الموجبة والسلب قد فرض على الأفراد المعدومة. [وجوابه] أنَّ الموضوع موجود في العكس بشهادة لا دوام الأصل الذي هو موجبة كلية فيكون السلب مسلطاً عليها مضافاً إلى أنَّ الحكم على الأفراد في العكس ونقيضه هي الأفراد المقدرة فالموضوع فيهما واحد وإِلا لما كان تناقض بين الموجبة والسالبة أصلًا.