نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٧ - دليل الخلف في الشكل الرابع
وثانياً: أنَّ الشكل الرابع يجوز أن يتركب من السالبة الوقتية مع إحدى الخاصتين فانه ينتج سالبة مطلقة عامة إِذ لو لم تصدق لصدق نقيضها وهو الدائمة فنضمه إلى الكبرى فيلزم تركب الشكل الأول من صغرى دائمة وكبرى إحدى الخاصتين وهو يستلزم المحال لكون النتيجة دائمة لا دائمة وإذا ثبت صحة استعمال السالبة الوقتية في هذا الشكل ظهر لك عدم صحة اشتراط كون السالبة فيه من الست المنعكسة. [وجوابه] ما عرفته في الشكل الثاني بأن المستلزم للنتيجة نفس إحدى الخاصتين لا جميع المقدمات والنتيجة يجب أن تكون لازمة من جميع ما وضع في القياس من المقدمات بحيث يكون لكل مقدمة دخل في الإنتاج. واعترض على هذا الجواب بأن ذلك قادح في جميع الأقيسة التي صغرياتها لا دائمة إذ النتيجة حاصلة من مجرد الإثبات. وأجيب: أنَّ القضايا المركبة إذا اختلط بعضها ببعض أو بالبسائط يحصل أقيسة متعددة فالنتيجة إِن توقفت على مجموعها فهي نتيجتها وإِلا كانت نتيجة لخصوص ما توقفت عليه.
وثالثاً: أنَّ الضرب السادس مركب من سالبة جزئية صغرى وموجبة كلية كبرى ينتج سالبة جزئية مع أنَّا نرى الحق في قولنا: بعض الإنسان ليس بكاتب وكل ناطق إنسان هو الإيجاب لا السلب وهكذا الضرب السابع مركب من موجبة كلية صغرى وسالبة جزئية كبرى ينتج سالبة جزئية مع أنَّا نرى الحق في قولنا: كل إنسان ناطق وبعض الحيوان ليس بإنسان هو الإيجاب وهكذا الضرب الثامن مركب من صغرى سالبة كلية وكبرى موجبة جزئية ينتج سالبة جزئية مع أنَّا نرى الحق في قولنا: لا شيء من الإنسان بفرس وبعض الحيوان إنسان هو الإيجاب. وقد أجاب عنه المتأخرون: بأن هذه الضروب إِنما تنتج إذا كانت السالبة المستعملة فيها إحدى الخاصتين فلا تنهض هذه النقوض لأن السالبة المستعمل فيها كانت بسيطة. والدليل على إنتاجها هو أنَّ السالبة إذا كانت إحدى الخاصتين انعكست وحينئذ فالضرب السادس تنعكس صغراه فيرجع إلى الشكل الثاني فينتج عين النتيجة والضرب السابع تنعكس صغراه فيرجع إلى الشكل الثالث فينتج عين النتيجة والضرب الثامن بعكس ترتيبه فيرجع إلى الشكل الأول و الشكل الأول ينتج سالبة جزئية إحدى الخاصتين تنعكس إلى ما هو عين نتيجة الضرب الثامن ومن المعلوم أنَّ هذا الجواب مبني على انعكاس الخاصتين السالبتين الجزئيتين وقد تقدم الكلام في ذلك.
دليل الخلف في الشكل الرابع
(قالوا: أنَّ دليل الخلف وهو أن يأخذ نقيض النتيجة ويضم إلى إحدى المقدمتين لينتج من الشكل الأول ما ينافي عكسه المقدمة التي وضع محلها النقيض ويختص بالضروب الخمسة من الشكل الرابع). ويرد عليهم: انَّه أيضاً يجري في الضرب السادس لأن الضرب السادس مركب من سالبة جزئية صغرى وموجبة كلية كبرى وهو ينتج سالبة جزئية ونقيضها لما كان موجبة كلية فهو يصلح صغرى للشكل الأول وكبراه لكليتها كبرى للشكل الأول. وأجاب عنه المتأخرون بأنه وإن كان الأمر كذلك لكن شرط دليل الخلف هنا أن تنعكس نتيجة الشكل الأول الذي أرجع إليه إلى ما ينافي المقدمة المحذوفة من الضرب وهنا نتيجة الشكل الأول موجبة كلية وهي تنعكس إلى موجبة جزئية التي لا تنافي صغرى الضرب المذكور المحذوفة لأنها سالبة جزئية إذ السلب الجزئي لا ينافي الإيجاب الجزئي بجواز أن يصدق الإيجاب باعتبار بعض الأفراد ويصدق السلب باعتبار البعض الآخر. ويمكن أن يتوهم