نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٦ - الشكل الرابع
أولًا: بعض ما أوردناه على الشكل الأول ككون الصغرى لا يلزم ايجابها مع تركبها وغيره فيلاحظ.
وثانياً: أنَّ إيجاب الصغرى ليس بشرط في إنتاج هذا الشكل وذلك لأنه لو تركب من سالبة صغرى وموجبة كبرى كقولنا: لا شيء من الإنسان بحجر وكل إنسان شيء فانه ينتج موجبة جزئية معدولة الموضوع وهي في المثال بعض اللا حجر شيء وذلك لأن موضوع الصغرى الذي هو المتكرر يكون موجوداً لكونه موضوعاً للكبرى الموجبة فيكون نفي الأصغر صادقاً عليه بحكم الصغرى وقد ثبت له الأكبر والوصفان إذا تصادقا على موضوع واحد ثبت كل منهما للآخر في الجملة فيثبت وصف الأكبر لعنوان العدولي للأصغر في الجملة وهو المطلوب وباعتبار هذه النتيجة يجوز أن تكون الصغرى سالبة جزئية لكن مع كون الكبرى موجبة كلية نعم لو كانت الصغرى سالبة كلية جاز أن تكون الكبرى موجبة جزئية فكلية أحدهما لازمة في المقام.
وثالثاً: أنَّ من ضروب الشكل الثالث أن تكون الصغرى موجبة كلية والكبرى سالبة كلية وإذا كان هذا الضرب منتجاً للسلب الجزئي وجب أن يكون عكسه بأن تجعل الصغرى سالبة كلية والكبرى موجبة كلية منتجاً لنفس هذه النتيجة إذ عكس الترتيب من الأدلة على إنتاج الأقيسة فلا يكون حينئذ إيجاب الصغرى شرطاً في إنتاج هذا القياس وهذا الأشكال يتوجه على كثير من الضروب للأشكال الأربعة. [وجوابه] انَّه بعكس الترتيب لا ينتج عين النتيجة فانَّه بعكس الترتيب تصير الصغرى كبرى والكبرى صغرى فيصير الأصغر أكبراً والأكبر أصغراً فلا يلزم من صدق نتيجة ذلك الضرب صدق نتيجة عكس ترتيبه وما ربما يتوهم من أنَّ النتيجة إذا صدقت هنا فقد صدق عكسها مدفوع بأن النتيجة سالبة جزئية وهي لا عكس لها.
(قالوا: أنَّ من أدلة إنتاج الشكل الثالث هو عكس الكبرى ثم الترتيب ثم عكس النتيجة وذلك حيث تكون الكبرى موجبة ليصلح عكسها صغرى للشكل الأول وتكون الصغرى موجبة لتصلح كبرى). ويرد عليهم: أنَّ هنا شرطاً آخراً قد غفلوا عنه وهو أن لا تكون الكبرى ممكنة لأنه لا عكس لها ولو كان لكان قضية ممكنة وهي لا تصلح صغرى للشكل الأول.
الشكل الرابع
(قالوا: يشترط فيه بحسب الكيفية والكمية أحد الأمرين وهو أما إيجاب المقدمتين مع الكلية الصغرى أو اختلافهما في الكيف مع كلية أحدهما وبحسب الجهة أمور خمسة أن لا تكون مقدمتاه إحدى الممكنتين. وانعكاس السالبة المستعملة فيه. والضرب الثالث منه أما أن يصدق الدوام على صغراه أو العرف العام على كبراه. والضرب الرابع منه كبراه من المنعكسة السوالب والضرب الثامن صغراه إحدى الخاصتين وكبراه مما يصدق عليها العرف العام). ويرد عليهم ثلاثة إيرادات.
أولًا: ما أوردناه في الشكل الأول في إيجاب الصغرى فيجوز أن يترك- ب الشكل الرابع من سالبتين على أن تكون إحداهما مركبة وكلية لأن المركبة تكون مشتملة على الإيجاب. والجواب الجواب.