نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٦ - الأشكال الأربعة المنعقدة في الشرطي
أن كانت ضرورية أو دائمة أو كان القياس مؤلفا من الست المنعكسة السوالب وإِلا فمطلقة عامة. وأما في الضرب الثالث فالنتيجة تكون دائمة إِن كان إحدى مقدمتيه ضرورية أو دائمة وإِلا فعكس الصغرى وأما في الرابع والخامس فالنتيجة دائمة إن كانت الكبرى ضرورية أو دائمة وإِلا فعكس الصغرى محذوفاً عنه اللا دوام والبرهان على ذلك هو الخلف والعكس والافتراض وأما في السادس فالنتيجة كما في الشكل الثاني بعد عكس الصغرى. وأما في السابع فالنتيجة كما في الشكل الثالث بعد عكس الكبرى. وامَّا في الثامن فالنتيجة كما في الشكل الأول بعد عكس الترتيب وعكس النتيجة وبالجملة لمَّا كانت هذه الضروب الثلاثة الأخيرة ترتد إلى الأشكال الثلاثة المذكورة لما ذكرنا من الطرق كانت نتائجها نتائج تلك الأشكال بعينها في السادس والسابع وبعكسها بعد عكس الترتيب في الثامن). ويرد عليهم: ما أوردناه على نتائج مختلطات الشكل الأول والثاني والثالث لرجوعها إليها.
القياس الاقتراني الشرطي
(ذهبوا إلى أنَّ القياس الاقتراني الشرطي مركب أما من الشرطيات فقط أو من الشرطيات والحمليات). ويرد عليهم إيرادان.
أولًا: أنَّ من القياس ما هو حكمه حكم القياس الاقتراني الشرطي مع أنَّه ليس مركباً مما ذكروه وهو القياس المركب من الحملية المرددة المحمول مع غيرها من الحمليات كيف؟ واغلب ما مثلوا به للقياس الشرطي المركب من المنفصلة كان من نوعه وينبغي أن يقسم إلى أربعة أقسام الأول: ما تركب من حملية مرددة المحمول وحملية غير مرددة المحمول. الثاني: ما تركب من حملية مرددة المحمول وشرطية متصلة. الثالث ما تركب من حملية مرددة المحمول وشرطية منفصلة. الرابع: ما تركب من حملتين مرددتي المحمول والمتأمل يستطيع استخراج أحكامها مما ذكروه في الشرطي.
وثانياً: أنَّه كان عليهم أن يخصصوا الكلام بالشرطية الغير الاتفاقية لأن الاتفاقيتين لا يتركب القياس الشرطي منهما لعدم الامتياز بين أجزاء الاتفاقيات فلا يتميز الأشكال الأربعة فيها بعضها عن بعض مع أنَّ القياس ما كان موصلًا لمجهول تصديقي والمركب منها لا يوصل لمجهول تصديقي لكون النتيجة فيها معلومة قبل تركب القياس وذلك لأن الاتفاقية لما لم يكن بين اطرافها علاقة كان مفهوم الكبرى في الشكل الأول مثلًا أنَّ الأكبر موجود في نفسه على تقدير المقدم مع سائر الأمور الواقعة الثابتة في نفس الأمر ومن الأمور الواقعة الأصغر فيكون وجوده مع الأصغر معلوماً وإن لم يلتفت للأوسط فلم يفد إدخال الأوسط بين الأصغر والأكبر في نسبة أحدهما إلى الآخر. [وجوابه] إما عن عدم الامتياز فبأن الامتياز بحسب الوضع فأن وضع أحدهما أولا والآخر ثانيا يكفي في امتياز الأشكال الأربعة فيها. وإما عن عدم الإيصال فأنه من الجائر أن يكون الأكبر مجهولا ثبوته على تقدير الأصغر مع سائر الأمور الواقعة في نفس الأمر فأن المطلوب ليس وجود الأكبر في نفسه بل موافقته للأصغر فربما تكون خفية لا يتنبه لها إلا بعد العلم بموافقته للأوسط وموافقة الأوسط للأصغر على أن الميزان في القياس هز استلزام قول آخر بحسب الصورة والإيصال فيه شأني ولذا القياس لا يخرج عن كونه قياسا لمن كان يعلم بالنتيجة قبل تركيبه
تقسيم القياس الشرطي
(قالوا القياس الشرطي ينقسم إلى خمسة أقسام: الأول: المركب من متصلتين. الثاني: المركب من منفصلتين. الثالث: من حملية ومتصلة. الرابع: من حملية ومنفصلة. الخامس: من متصلة ومنفصلة). ويرد عليهم إيرادان.
أولا ما عرفته أنه قد يتركب من حمليتين وهما الحملية المرددة المحمول مع حملية غير مرددة.
وثانيا: أنه قد يتركب من حملية ومتصلة ومنفصلة كقولنا: المتحرك بالارادة حيوان وكلما كان حيوانا كان حساسا ودائما إما أن يكون الحيوان انسانا أو غيره ينتج إما أن يكون المتحرك بالارادة حساسا إنسانا وإما أن يكون حساسا غير إنسان وهذا ليس جعله قسما بأقل من جعل المنفصلة مع حمليات متعددة قسما منه وعليه فتكون أقسام الشرطي سبعة.
الأشكال الأربعة المنعقدة في الشرطي
(قالوا: وتنعقد فيه الأشكال الأربعة). ويرد عليهم: أن هذا واضح فيما لو كان المكرر جزءا تاما من كلتا المقدمتين بأن كان تاليا في الصغرى ومقدما في الكبرى فأنه يكون من الشكل الأول وبالعكس من الشكل الرابع أو تاليا فيهما فالشكل الثاني أو مقدما فيهما