نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٥ - عكس نقيض السوالب
قولنا: الحيوان جنس والجسم كلي ونحو ذلك. [وجوابه] أنَّها قضايا طبيعية وهي خارجية عن محل البحث.
ورابعاً: بالممتنعات إذا حمل عدمها على عدم بعضها كقولنا: كل لا اجتماع للنقيضين لا شريك الباري وكل لا اجتماع المثلين لا اجتماع الضدين مع أنَّ عكس نقيضهما كاذب لكذب كل شريك الباري اجتماع للنقيضين وكل اجتماع الضدين اجتماع المثلين لعدم اتحادهما مفهوماً ولا مصداقاً ولأن كلًا منهما موجبة منتفية الموضوع فتكون كاذبة وقد عرفت أنَّ العكس هو ما كان لازماً للأصل لا يتخلف عنه في مادة اصلًا. وقد أجيب عنه بوجهين أحدهما أنَّ الأصل كاذب فانَّ من أفراد (اللا اجتماع النقيضين) هو نفس شريك الباري فلا يصدق الأصل وهو كل لا اجتماع النقيضين لا شريك الباري وهكذا المثال الثاني فانَّه من أفراد اللا اجتماع المثلين هو اجتماع الضدين فلا يصدق الأصل وهو كل لا اجتماع المثلين لا اجتماع الضدين إِن قلت: هذا إذا أخذنا الأصل قضية حقيقة و أما إذا أخذناه قضية خارجية فلم يكن من أفراد الموضوع الأمور الممتنعة فلا يكون من أفراد (لا اجتماع النقيضين) شريك الباري فيصدق الأصل ويكذب عكس نقيضه ويتم إلايراد قيل: القضية الخارجية ليس لها عكس نقيض بدليل تخلف عكس النقيض فيها حتى في غير الممتنعات من المعدومات فانَّ قولنا: (كل لا عنقاء لا غول) صادق بنحو القضية الخارجية مع كذب (كل غول عنقاء). ثانيهما أنَّ نلتزم بأن أحكام المنطق يستثنى منها المفهومات العامة والأصل المذكور من المفهومات العامة.
وخامساً: بالمفهومات العامة كقولنا: كل شيء ممكن بالإمكان العام مع كذب عكس نقيضها كل لا ممكن بالإمكان العام لاشيء لعدم ثبوت الموضوع لعدم وجود اللا ممكن بالإمكان العام إِذ كلما وجد فهو ممكن بالإمكان العام. [وجوابه] تقدم في مبحث النسب.
وسادساً: كل ممكن عام شيء فانَّه عكس نقيضه كاذب لأن عكس نقيضه كل لاشيء لا ممكن عام لأن المعدوم لا شيء مع انَّه ممكن عام. [وجوابه] أنَّ الموجبة كاذبة لأن من الممكن العام المعدوم مع أنَّه ليس بشيء ولولا أنَّ بعض محشي الشمسية يذكر هذا الإيراد لما ذكرناه.
الموجبة الكلية الشرطية
(قالوا: إنها تنعكس بعكس النقيض كنفسها لأنه إذا صدق كلما كان النهار موجوداً كان الضوء موجوداً صدق كلما ما كان الضوء موجوداً ما كان النهار موجوداً لأن انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم وإلا لجاز انتفاء اللازم مع بقاء الملزوم وهو يهدم الملازمة بينهما). ويرد عليهم: أنَّ من الجائز أن تنتفي الملازمة على تقدير انتفاء اللازم وإذا انتفت الملازمة جاز التفكيك بينهما فيبقى الملزوم دون اللازم. [وجوابه] أنَّ الكلام في العكس على تقدير الملازمة.
عكس نقيض السوالب
(قالوا: حكم السوالب هنا حكم السوالب في المستوي حتى أنَّ السالبة الكلية تنعكس سالبة جزئية). ويرد عليهم: بمثل لاشيء من اللا ممكن بإنسان ولا شيء من اللا شيء بإنسان مع كذب عكس نقيضهما لكذب قولنا: ليس بعض اللا إنسان بممكن عام وليس بعض اللا إنسان بشيء لأن كل لا إنسان ممكن عام وكل لا إنسان شيء. [وجوابه] يظهر مما سبق.