نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٩ - تقسيم المحصورة إلى الحقيقية والخارجية والذهنية
صرحوا بأن الشخصية يبحث عنها في ضمن المحصورات إِنما محل كلامهم في البحث عنها بنفسها إِستقلالًا.
وخامساً: أنَّ بعض الأحوال لا تتغيَّر بل هي لازمة للجزئي كالحكم بالإمكان والحدوث.
وسادساً: أنَّ المتبدل هي الجزئيات المادية دون المجردة فأنَّها لا تتغير أصلًا. ودعوى أنَّ البحث يكون عنها على وجه كلي إِذ لا طريق لنا إلى إدراكها على وجه جزئي. باطلة. فانَّا نبحث عن ذاته تعالى على وجه جزئي وهكذا عن العقول ويكون إدراكنا لها على وجه جزئي بنحو الإشارة العقلية لها بشخصها. وقد تقرر عندهم أنَّ القضية التي موضوعها كلي أريد به معيَّن تكون شخصية.
عدم اعتبار الطبيعية في العلوم
(قالوا: أنَّ الطبيعية لا يبحث عنها في العلوم فانَّ الطبائع كليَّة من حيث نفس مفهومها كما هو موضوع الطبيعية لا من حيث تحققها في ضمن الأشخاص غير موجودة في الخارج). ويرد عليه خمسة إيرادات.
أولًا: أنَّ موضوع الطبيعية كما هو التحقيق هو الطبيعة من حيث هي والطبيعة من حيث هي موجودة في الخارج بوجود أفرادها. نعم لو قلنا بأن موضوع الطبيعية هي الطبيعة المجردة من العوارض والفردية أعني التي لها وحدة ذهنية كقولنا: (الإنسان نوع) تم ما ذكروه لكنك قد عرفت في الإيراد الثامن على تقسيم القضية إلى المحصورة والمهملة والشخصية والطبيعية فساده.
وثانياً: أنَّ التعاريف والتقاسيم قضايا طبيعية للحكم فيها على الطبيعة ونفس المفهوم مع كثرة وجودها في العلوم.
وثالثاً: ليس كل ما لا يوجد في الخارج لا كمال في معرفته كيف. وعلم المنطق يبحث عن المعقولات الثانية وتمام الكمال بمعرفتها وهكذا يقع البحث عن أحوال العدم وعدم تمايزه وعدم إعادته وغير ذلك وهو ليس بموجود في الخارج.
ورابعاً: أنَّ أغلب قضايا المنطق قضايا طبيعية كمسألة أنَّ الجنس موصل بعيد والمعرّف أجلى من المعرَّف والفصل موصل قريب فيحكم فيها على الطبائع [وجوابه] انَّه يمكن للخصم أن يدعي انَّ هذه القضايا محصورات وانَّ الحكم فيها على أفراد الجنس والمعرف والفصل لا على مفهومهما. نعم مثل مسالة النسبة بين النوع الاصافي والحقيقي تكون قضية طبيعية.
وخامساً: أنَّ القضية الطبيعية يبحث عنها في المنطق فانَّ من مسائل المنطق أنَّ الطبيعية لا تكون كبرى للشكل الأول. [وجوابه] ما سبق في جواب الإيراد الرابع على تلازم المهملة والجزئية.
تقسيم المحصورة إلى الحقيقية والخارجية والذهنية
(ذهبوا إلى أنَّ الحكم في القضية المحصورة أمَّا على الموضوع الموجود في الخارج محققاً فالقضية خارجية نحو: كل من في البلد قتل ونحو: كل إنسان حيوان بمعنى أنَّ كل إنسان موجود في الخارج فهو حيوان في الخارج وقد اعتبر في أفراد موضوعها أن تكون