نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣ - المطلقة العامة
الدائمة تقسيمها
(قسموا القضية الدائمة البسيطة إلى قسمين لأن الحكم إِن فيها بدوام النسبة ما دام ذات الموضوع موجودة فدائمة مطلقة أو ما دام الوصف فعرفية عامة). ويرد عليهم: أنَّ أقسام النسبة الضرورية تجيء في النسبة الدائمة فلماذا اعتبروا قسمين منها وبحثوا عنهما ولا أقل من اعتبار أربعة منها نظير ما اعتبروا في الضرورية ذلك ولو سلمًّنا أنَّ الدوام المنتشر لا يتصور فأنا لا نسلم أنَّ الدوام في وقت معين لا يتصور.
الدائمة المطلقة
(جعلوا الميزان في أنَّ القضية دائمة هو كون الحكم فيها بدوام النسبة ما دامت ذات الموضوع موجودة وقد عبروا عن هذا الدوام بالدوام الذاتي). ويرد عليهم سبعة إيرادات.
أولًا: أنَّ كل دوام يكون ضرورياً إِذ لا بد له من علة ضرورية الوجود امَّا بنفسها أو بواسطة انتهائها إلى ضروري الوجود ومع ضرورة وجود العلة يكون المعلول ضروري الثبوت يكون المعلوم ضروري الثبوت ومع عدمها يمتنع. إِن قلت: أنَّ القضايا تلحظ في أنفسها مع قطع النظر عن الأمور الخارجية فما كان يستحيل انفكاكه عن الموضوع كالذاتيات للماهية أو لوازمها كانت القضية فيه ضرورية وما كان لا يستحيل لكنه لا ينفك عن الموضوع كان دائماً وما كان ينفك وقد يثبت كان فعلياً وما كان قابلًا للثبوت كان ممكنا. قلنا: هذا منافي لتصريح بعضهم ففي شرح المطالع أنَّ الضرورة استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع سواء كانت ناشئة عن ذات الموضوع أو أمر منفصل عنه إلى انَّه في المشروطة العامة غالباً تكون الضرورة بملاحظة الغير. [وجوابه] أنَّ الجهة باعتبار المعتبر فربما يعتبر في النسبة الدوام نظراً لجواز انفكاكها عقلًا وعدم ملاحظة ما يوجب وجودها وربما يلحظ ما يوجب وجودها أو يرى استحالة انفكاكها لاقتضاء ذات الموضوع لها فيحكم بضرورتها وإِلا للزم انحصار القضايا باجمعها في الضرورية الموجبة أو السالبة لأن النسبة بالنظر لعلتها أمَّا واجبة أو ممتنعة.
وثانياً، وثالثاً، وخامساً، وسادساً، وسابعاً بما أوردناه على الضرورية المطلقة أولًا، وثانياً، وثالثاً، ورابعاً، وخامساً، وسابعاً.
المطلقة تقسيمها
(جعلوا القضية البسيطة التي حكم فيها بفعلية النسبة هي المطلقة العامة) ويرد عليهم: أنَّ النسبة قد يحكم بفعليتها مطلقاً أو مقيدة بما دامت ذات الموضوع موجودة أو ربما دام الوصف أو بالوقت المعيَّن أو غير المعيَّن على نحو ما تقدَّم في الضرورية ولذا ترى بعض المنطقيين سمى القسم الأول والثاني بالمطلقة العامة والثالث بالحينية المطلقة والرابع بالمطلقة الوقتية والخامس بالمنتشرة الوقتية.
المطلقة العامة
(فسَّر بعضهم الفعلية المأخوذة في تعريف المطلقة العامة بأحد الأزمنة الثلاثة وفسرها بعضهم بالخروج من القوة الذي عبارة عن التحصيل والتحقق). ويرد على التفسير الأول.