نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٧ - عكس الموجبات الموجهات
بعضهم أضاف لدليل الخلف هنا بان أخص هذه الأربعة هي: الضرورية المطلقة وهي لا تنعكس إلى ما هو أخص من الحينية المطلقة وهو العرفية العامة لتخلفها في بعضها الموارد كقولنا كل كاتب إنسان بالضرورة ولا ينعكس إلى قولنا: بعض الإنسان كاتب بالدوام ما دام إنسانا وعدم انعكاس الأخص إلى شيء يوجب عدم انعكاس الأعم إليه.
(قالوا: الوجوديتان والوقتيتان والمطلقة العامة تنعكس مطلقة عامة بالخلف). ويرد عليهم.
ما سبق من أنَّ الخلف لا يثبت كون المطلقة العامة عكساً لهذه الخمسة لأن الأعم من العكس أيضاً يثبت بالخلف ولذا ضم بعضهم إلى دليل الخلف هنا بأن أخص هذه الخمسة الوقتية وهي لا تنعكس إلى ما هو أخص من المطلقة العامة وهو الحينية المطلقة لتخلفها في بعض الموارد لصدق كل منخسف مضيء بالتوقيت لا دائما مع كذب بعض المضيء منخسف حين هو مضيء وعدم انعكاس الأخص إلى شيء يوجب عدم انعكاس الأعم إليه كما تقدم منا ذلك.
(قالوا: أنَّ الخاصتين تنعكسان حينية مطلقة مقيدة باللا دوام واستدلوا على ذلك بأن الجزء الأول من العكس لازم للعامتين وهما لازمتان للخاصتين ولازم اللازم لازم وانَّ الجزء الثاني من العكس نضم نقيضه إلى الجزء الأول من الأصل فينتج نتيجة ثم نضمه إلى الجزء الثاني من الأصل فينتج ما ينافي تلك النتيجة) ويرد عليهم ثلاثة إيرادات.
أولًا: إِنا نقتصر على ضمه إلى الجزء الثاني فينتج سلب الشيء عن نفسه وهو محال ولا حاجة لضمه للجزء الأول. [وجوابه] أنَّ الجزء الثاني لم- ا كان مطلقة عامة سالبة كلية كان هو الكبرى والنقيض للا دوام العكس هو دائمة المطلقة الموجبة الكلية وهو الصغرى فتكون النتيجة سالبة كلية مطلقة عامة والشيء يسلب عن نفسه بالإطلاق العام ألا ترى انَّه يصح أن يقال: لا شيء من الكاتب بكاتب بالفعل لأن ذات الكاتب تسلب عنها الكتابة في أحد الأزمنة الثلاثة فلذا احتيج إلى ضم نقيض اللا دوام العكس إلى الجزء الثاني لينتج ما ينافي تلك النتيجة.
وثانياً: أنَّ هذا لا يتم فيما لو كان الخاصتان جزئيتين لأن الجزء الثاني من الأصل يكون حينئذ سالبة جزئية فلا يصلح لضم نقيض اللا دوام إليه لأن السالبة الجزئية لا تصلح صغرى ولا كبرى للشكل الأول ولذا بعضهم التجأ للاستدلال عليه بالافتراض.
وثالثاً: أنَّ الاستدلال المذكور غير كاف بل لابد من بيان انَّه لا ينعكس إلى ما هو أخص منهما لجواز أن يكون صدق الحينية بواسطة انَّها اعم من عكسهما.
(قال متأخروا المنطقيين: أنَّ الممكنتين لا عكس لهما لأنه لما كان صدق وصف الموضوع على ذاته بالفعل كان مفهومهما أنَّ ذات الموضوع يثبت لها وصف الموضوع بالفعل ويثبت لها وصف المحمول بالإمكان ولابد في العكس أن تكون تلك الذات يثبت لها وصف المحمول بالفعل حتى يكون وصف المحمول عنوانا لها في العكس وغير معلوم حينئذ لزوم العكس للأصل لاحتمال أنَّ الإمكان لم يخرج إلى الفعلية). ويرد عليهم خمسة إيرادات.
أولًا: انَّه كلما صدقت الممكنة أمكن صدق المطلقة العامة وكلما أمكن صدق المطلقة العامة أمكن في عكسها صدق المطلقة العامة للملازمة بين الأصل والعكس فينتج كلما صدقت الممكنة أمكن في عكسها صدق المطلقة العامة ونضم- ه إلى كبرى بديهية وهي كلما أمكن في