نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٠ - الأشكال الأربعة المنعقدة في الشرطي
على الطبيعية أينما وجدت وفرضت أو نلتزم بأن القياس رد للخصم الذي يفرض إمكان جزء المنفصلة المشترك مع الحملية
القسم الخامس من الشرطي
(القسم الخامس ما تركب من المتصلات والمنفصلات). ويرد عليهم: أنَّه لابد من اشتراط كون المنفصلات غير مشتركة مع المتصلات في مقدمها بمعنى لا يكون الحد الأوسط هو المقدم في المتصلة لأن مقدم المتصلة هو الملزوم ومنع الجمع والخلو والانفصال الحقيقي مع الملزوم لا يوجب منع الجمع والخلو والانفصال الحقيقي مع اللازم لجواز كونه أعم ألا ترى أنَّه يصدق دائما امَّا أن يكون الليل موجوداً أو يكون النهار موجوداً وكلما كان النهار موجوداً كان الضوء موجوداً مع عدم صدق قولنا دائما امَّا أن يكون الليل موجوداً وامَّا أن يكون الضوء موجوداً ولا يسعني التأمل في هذا الأشكال لضيق الأحوال وعدم سعة المجال كما أنَّ ذلك هو الذي دعاني لأن اختصر الكلام في القياس الشرطي فانَّ البحث فيه يحتاج إلى الوقت الطويل.
القياس الاستثنائي
(ذكر متأخرو المنطقيين أنَّ القياس الاستثنائي هو ما تركب من مقدمة شرطية ومقدمة حملية يستثنى فيها عين أحد جزئي الشرطية أو نقيضه وهو على قسمين: أحدهما ما كانت الشرطية فيه متصلة. وثانيهما ما كانت الشرطية فيه منفصلة). ويرد عليهم إيرادان.
أولًا: أنَّ المقدمة التي يقع فيها الاستثناء قد تكون شرطية كما قد تكون حملية وذلك فيما لو كانت المقدمة الأولى شرطية مركبة من شرطيتين كقولنا كلما إِن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فكلما لم يكن النهار موجوداً لم تكن الشمس طالعة فانَّه لو استثنى مقدمها وقيل: لكن كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فانَّه ينتج كلما لم يكن النهار موجوداً لم تكن الشمس طالعة.
وثانياً: بما إذا تركب الاستثنائي من حملية مرددة المحمول وحملية يستثنى فيها عين أحد جزئيها أو نقيضه فانَّه يجرى عليه أحكام القياس الاستثنائي فينبغي أن يجعل قسماً ثالثاً له.
شروط انتاج الاستثنائي
الشرط الأول لانتاجه
(ذكروا الشرط الأول لانتاج القياس الاستثنائي ان تكون الشرطية موجبة لأنه إذا لم يكن بين الشيئين إِتصال او أنفصال لم يلزم من وضع أحدهما أو رفعه وضع الآخر أو رفعه). ويرد عليهم: أنَّ السالبة الكلية الشرطية تستلزم موجبة كلية فهي تنتج بالرد إلى الموجبة ما تنتج نفس الموجبة توضيح ذلك أنَّ السالبة الكلية المتصلة تستلزم موجبة كلية متصلة موافقة لها في المقدم ومناقضة لها في التالي فالسالبة المذكورة استثناء مقدمها ينتج نقيض تاليها لأنه في الحقيقة يكون استثناء لمقدم الموجبة اللازمة لها وحينئذ فتكون النتيجة هو تالي تلك الموجبة الذي هو عبارة عن نقيض السالبة المذكورة كقولنا: ليس البته إذا كان النهار موجوداً فالعالم مظلم فانَّه ملازم لقولنا كلما كان النهار موجوداً لم يكن العالم بمظلم وحينئذ فاذا استثنينا مقدم تلك السالبة وقلنا: (لكن النهار موجود) كان استثناء لمقدم هذه الموجبة. واستثناء مقدم هذه الموجبة نتيجته (فلم يكن العالم بمظلم) فتكون هي نتيجة الاستثناء لمقدم السالبة المذكورة