نقد الآراء المنطقية و حل مشكلاتها - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٢ - في الشكل الأول
بالوصف مع الإمكان لا الضرورة المطلقة مع الإمكان وذلك لأن الملحوظ في الصغرى هي نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر لا إلى وصفه وهي كما عرفت ضرورة مقيدة نعم لو كان الملحوظ في الصغرى هو نسبة وصف الأوسط إلى وصف الأصغر كانت النسبة ضرورية مطلقة وهي تنافي الإمكان الموجود في الكبرى لكنك قد عرفت أن الضابطة إنما لوحظ فيها نسبة وصف الأوسط إلى ذات الأصغر وهي ضرورة مقيدة في الصورة المذكورة ولا منافاة بين الضرورة المقيدة مع الإمكان.
ضابطة النتيجة
(قالوا: النتيجة تابعة لأخس المقدمتين لأنها فرعهما فلا تتفوق عليهما وذلك لأن إحدى المقدمتين أن كان فيها حكم جزئي كانت النتيجة جزئية لأن الجزئية أخس من الكلية وأن كان فيها حكم سلبي كانت النتيجة سالبة لأن السلب أخس من الإيجاب وأن كان فيها حكم غير فعلي كانت النتيجة غير فعلية وأن كان فيها حكم غير ضروري كانت النتيجة غير ضرورية) ويرد عليهم ثلاثة إيرادات.
أولا: بالضرب الأول والرابع من شكلي الثالث والرابع فاتهما مركبان من الكليات مع إنها تنتج جزئية. (وجوابه) أن التبعية لأخس المقدمات لا يلزمها التبعية في الشرف إذا كانت المقدمات بأجمعها شريفة فأن الأخسية علة وجود الاخسية في النتيجة وليس عدمها علة لعدم أخسية النتيجة.
وثانيا: أن القياس قد يتالف من قضية مركبة سالبة مع أن النتيجة تكون موجبة فلا بد أن تخص الضابطة بالأقيسة المؤلفة من البسائط. وجوابه: أن المنتج في الصورة المذكورة ليس هو المركبة بل جزؤها الإيجابي فلذا كانت النتيجة موجبة.
وثالثا: أن الشكل الثاني إذا تركب من صغرى ضرورية مطلقة وكبرى ممكنة ينتج دائمة فقد كان فيه حكم غير فعلي والنتيجة فعلية وأن الشكل الثالث إذا تركب من مطلقة عامة صغرى وكبرى ضرورية مطلقة تكون النتيجة ضرورية مع أنه قد كان فيه حكم غير ضروري. فالحق أن هذه تصلح لأن تكون ضابطة للنتيجة بحسب الكم والكيف دون الجهة ولعل الغرض من هذه الضابطة هو بيان أن النتيجة تتبع أخس المقدمتين بحسب المادة أي إن كان في القياس ظنية كانت النتيجة كذلك وأن كانت فيه وهمية كانت النتيجة كذلك وهلم جرا.
المختلطات
في الشكل الأول
(ذهبوا إلى أن النتيجة في الشكل الأول تكون موجهة بجهة الكبرى إن كانت الكبرى غير الوصفيات الأربعة التي هي المشروطتان والعرفيتان وذلك لأن الكبرى قد دلت على ثبوت الأكبر بالجهة المذكورة فيها لما هو أوسط بالفعل والأصغر قد كان أوسطا بالفعل وإن كانت الكبرى إحدى الوصفيات الأربعة فالنتيجة تكون موجهة بجهة الصغرى لأن الكبرى تدل على دوام الأكبر بدوام الأوسط فيكون ثبوت الأكبر للأصغر بحسب ثبوت الأوسط للأصغر أن دائما فدائما أو موقتا فموقتاً ولكن النتيجة إنما توجه بجهة الصغرى