العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠ - قوارع و قوامع و صواعق ثلاثة على منكرى حكم العقل
قوارع و قوامع و صواعق ثلاثة على منكرى حكم العقل:
١. يقول هؤلآء ان اثبات كل حقيقة و صحة كل ادراك موقوفان على التجربة و بدونها لا يثبت شىء و لا يعتبر ادراك.
تقول ما الدليل على صحة هذه النظرية و القانون العام؟ فانه ليس بمحسوس لا يحتاج الى التدليل.
لا يمكن اثباتها بالتجربة نفسها، فان الشىء لا يثبت بنفسه و يعبر عن هذه فى الفلسفة و الكلام بالدور و الدور محال بالضرورة اى حكم العقل بامتناع كون شىء علة لنفسه فان العلة و المعلول موجودان متعددان. فإذ لم يثبت لها دليل من الحس فلا داعم لها الّا العقل!
٢. ان المادّة لا تقع تحت التجربة و ليست بمحسوسة و انما المحسوس ظواهر المادة كاللون و الصوت و الريح و اللينة و الطعم و الخشونة و ... عليه فتبطل المادة بزعمهم!
٣. ان ضرب الاثنين فى الاثنين او جمعهما يصير اربعة و هذا حكم كلّى ازلى ابدى عند العقلاء و لا يدركه الحس كسائر القوانين الرياضية و الحال انه لا يوجد انسان ينكر الحكم المذكور حتى هؤلآء انفسهم فلا بد من الخضوع الى حكم العقل.
٤. و قانون العلية هو قارعة قوية اخرى على مزاعمهم كما تقدم.