العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧ - تنوير عقلى فى حل معضلة الشرور
و اشرك جماعة فى وجود الخالق، فقالوا بوجود إله يخلق الخير، و هو النور أو يزدان و إله يخلق الشر، و هو الظلمة أو أهرمن. و ذهب جماعة من المسلمين، مذهبا أغرب من المذهبيين المتقدمين فقالوا ان اللّه تعالى خالق الخير و الشر!
و الحق انه مع الاعتراف بالشرور نقول انها لا تنافى حكمة الخالق و عدله، و ندعو الفراء الكرام الى التعمق فى ما نذكره فعسى اللّه ان يفتح عليهم حل هذه المعضلة المضلّة:
المطلب الاول: فى مناشى الشرور الاربعة:
١. حوادث الطبيعة كطوفان المياه و الرياح و الاحراق و الخسف و فساد الزرع و قطع الامطار و شيوع القحط.
٢. اضرار الحيوانات الضارية و الموذية.
٣. استعمار الاقوياء و استثمار الجبابرة من الانسان بنى نوعهم بشتى انواع المظالم و الأضرار من القتل و التعذيب و قطع الاعضاء و اتلاف الاموال و افساد النسل و الحرث و ما نشاهده فى حياتنا.
٤. ما يظلم الناس على نفسه كافساد البيئة و اختيار سبيل الشقاوة أو أكل المضرات و شربها عمدا أو جهلا، و ربما بقهر من طبعه كما اذا عشق إمرأة أو عشقت رجلا أو تعلق قلبه بشىء آخر فيبتلى طيلة عمره بمشقة و عذاب ... و ربما يقدم جهلا- قصورا او تقصيرا- أو شهوة على أمر يفقد سلامته البدنية أو الفكرية فى السجون أو المستشفيات أو دور المجانين و غيرها.