العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨ - تنوير عقلى فى حل معضلة الشرور
المطلب الثانى: ان اللّه الحكيم أجرى سننه على ترتب المسبيات على اسبابها من دون استثناء الّا قليلا فى غاية القلّة كما فى المعجزات.
و لن تجد لسنة اللّه تبديلا و لن تجد لسنة اللّه تحويلا، كما فى عدة من الآيات الكريمة.
|
قضا ديگر نشود با هزار ناله و آه |
به شكر يا به شكايت برآيد از دهنى |
|
|
فرشتهاى كه وكيل است بر خزائن باد |
چه غم ورا كه بميرد چراغ بيوه زنى |
|
نعم العلل تؤثر فى معاليلها و على هذا جرت انظمة الكون و الحياة و كل الوقائع الطبيعية.
المطلب الثالث: لعله لا يوجد فى عالم الطبيعة و عرصة المادة شر مطلق او خير مطلق كما يشهد به الاستقراء او تدل عليه التجربة الانسانية. و العقل يتصور الموجودات على خمسة اصناف.
خير مطلق و شر مطلق و شر كثير مع خيره القليل و خير كثير مع شره القليل و خير و شر متساويان. لكنه لا يحكم بان اللّه خلق الاقسام الخمسة كلّها، بل يقول بان المخلوقات الممكنه كلها من قبل القسم الرابع اى ما كان خيره كثير و شره قليل، فان ترك الخير الكثير لاجل الشر القليل، لا يناسب حكمة الخالق كما ان خلق الشر الكثير لخيره القليل مخالف لحكمة الحكيم و خلق ما يتساوى شره و خيره، ترجيح بلا مرجح. و يقبح خلقه على الحكيم او يمتنع عليه.