العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - ه) بساطة واجب الوجود و لزوم أحديته
سجود يعقوب و ابنائه ليوسف ان كان من هذا القبيل فهو بأمر اللّه تعالى و لا بأس به. و بالجملة كما ان القول بتعدد الواجب أو الخالق أو المدبّر المستقل شرك موجب لنفى التدين و موجب للخلود فى النار فكذا فى عبادة غير اللّه سواء عبد اللّه أيضا أم لا، فهى توجب الخلود ايضا.
و تفصيل هذا البحث ذكرناه فى عدة من كتبنا الأخرى. و اللّه الهادى.
ه) بساطة واجب الوجود و لزوم أحديته
البرهان الاول: على إمتناع تركبه
أوّلا: كل مركّب محتاج فى تحققه إلى كل جزء منه، و بالبداهة ان كلّ جزء غير المركب، و من الضرورى أيضا منافات الاحتياج فى الذات إلى الغير مع الوجوب.
ثانيا: واجب الوجود لا ماهية له، فلا جزء حدّى و حملى له، اذ الماهية ليست الا الجنس و الفصل، فلا جزء خارجى له، فان كل بسيط ذهنا بسيط خارجا و لا عكس، فهو بسيط.
و ثالثا: المركّب من شيئين أو أشياء لا بدّ له من مركّب- بالكسر- لعدم الاقتضاء الاجزاء نفسها التركب، و حيث ان المؤثر فى الأجزاء مؤثر فى المركّب نفسه، فيلزم امكانه، اذ لا مؤثر فى الواجب. و أيضا المركب- بالكسر- ان كان واجبا فننقل الكلام اليه حتى ينتهى إلى البسيط غير متجزء دفعا للدور و التسلسل و ان كان ممكنا فالأمر أفحش.