العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٤ - خاتمة المقصد فليتنافس فيها المتنافسون
فقال رسول اللّه (ص) فى علىّ:
من كنت مولاه فعلى مولاه؛
و قال (ص)
أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتى، فإنّى سألت اللّه عزّ و جلّ أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما علىّ الحوض، فأعطانى ذلك.
و قال: لا تعلّموهم فهم أعلم منكم؛ و قال: إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم فى باب ضلالة، فلو سكت رسول اللّه (ص) فلم يبيّن من أهل بيته، لادّعاها آل فلان و آل فلان، لكنّ اللّه عزّ و جلّ أنزله فى كتابه تصديقا لنبيه (ص): «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»[١] فكان علىّ و الحسن و الحسين و فاطمة (ع) فأدخلهم رسول اللّه (ص) تحت الكساء فى بيت أمّ سلمة، ثمّ قال:
«الّلهمّ إنّ لكلّ نبىّ أهلا و ثقلا و هؤلاء أهل بيتى و ثقلى».
فقالت أمّ سلمة: ألست من أهلك؟ فقال: «إنّك إلى خير و لكن هؤلاء أهلى و ثقلي ٢. فلمّا قبض رسول اللّه (ص) كان علىّ أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه (ص) و إقامته للنّاس و أخذه بيده، فلمّا مضى علىّ لم يكن يستطيع علىّ و لم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن على و لا العبّاس بن علىّ و لا واحدا من ولد على (ع) كان الحسن (ع) أولى بها لكبره، فلمّا توفّى لم يستطع أن يدخل ولده و لم يكن ليفعل ذلك فلمّا صارت إلى الحسين (ع) فجرى تأويل هذه الآية «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» ثم صارت من بعد الحسين لعلىّ بن الحسين، ثمّ صارت من بعد علىّ بن الحسين إلى محمّد بن على (ع) و قال: الرّجس
[١] . احزاب/ ٣٣.