العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٣ - الف) لا شريك له و هو واحد غير متعدد
ذهنية فلا يمكن ادراكها للمشاعر.
المقصد الخامس: اقسام توحيد الواجب الوجود
الف) لا شريك له و هو واحد غير متعدد
لو فرضنا موجودين واجبىّ الوجود لكانا مشتركين فى هذا المفهوم و متغائرين بحسب ذاتيهما بأمر من الأمور. و ما به الامتياز إمّا ان يكون تمام الحقيقة فى كل منهما، فيكون وجوب الوجود المشترك بينهما خارجة عن حقيقة كلّ منهما و هو مستحيل لما مرّ من ان وجوب الوجود نفس حقيقة الواجب، و إمّا ان يكون جزء حقيقته فيلزم التركيب فيه،
و التركيب يستلزم الاحتياج الى الاجزاء و كل محتاج ممكن. و إمّا ان يكون خارجا عن الحقيقة فيلزم ان يكون الواجب فى تعينه محتاجا الى غيره، لان تعيّن الشىء اذا كان زائدا على حقيقته يصبح عرضيا لها يلزم أن يكون معللا لان كل ما هو عرضى لشىء فهو معلل. إمّآ بذلك الشىء و هو ممتنع، لان العلّة بتعيّنها سابقة على المعلول و تعينه، فيلزم تقدم الشىء على نفسه و إمّا بغير ذلك الشىء فيكون محتاجا اليه فى وجوده كما فى تعينه اذا التعين للشىء إما عين وجوده أو فى مرتبة وجوده، و الاحتياج فى الوجودت ينافى وجوب الوجود لذاته.