العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩ - الفصل الاول فى ارادته تعالى
ارادته تعالى بمعنى نفس الإحداث و الايجاد فهى من الصفات الفعلية دون الصفات الذاتية.
أمّا انها لا تكون من الصفات الذاتية فلاستلزامه قدم العالم بتمامه او ببعضه ضرورة، و لاستلزامه جبره و نفى اختياره تعالى. و العجب من المتكلمين حيث جمعوا بين القول بحدوث العالم و القول باختياره، و بين القول يكون ارادته من الصفات الذاتية و هو جمع بين المتنافيين غفلة.
و اما انها من الصفات الفعلية فلدلالة آيات من القرآن الكريم و احاديث من العترة الطاهرة و هما الثقلان الّلذان تركهما رسول اللّه (ص) فى امّته.
اما الآيات القرآنية فمنها: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[١]. فكلمة «اذا» و كذا ساير ادوات الشرط و التوقيت تدل على حدوث مدخولها لاستحالة تحقق الصفات الذاتية فى وقت دون دقت و بشرط دون شرط.
١. إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[٢].
٢. ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ[٣]
٣. إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً[٤]
[١] . يس: ٣٦/ ٨٢.
[٢] . النحل: ١٦/ ٤٠.
[٣] . عبس/ ٢٢.
[٤] . احزاب/ ١٧.