العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠ - الفصل الاول فى ارادته تعالى
٤. يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[١]
و نظائرها و امثالها.[٢] و تقدم فى اوائل البحث عن صفاته تعالى المعايير الستة للفرق بين الصفات الذاتية و الفعلية، فلاحظها.
و أمّا الاحاديث فاليك بعضها:
١. صحيحة صفوان «قال: قلت لأبى الحسن (ع) أخبرنى عن الارادة من اللّه و من الخلق؟ قال: فقال: الارادة من الخلق، الضمير و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل، و أمّا من اللّه- تعالى- فإرادته إحداثه لا غير ذلك؛ لأنه لا يروى و لا يهم و لا يتفكر، و هذه الصفات منفيه عنه، و هى صفات الخلق، فإرادة اللّه الفعل لا غير ذلك، يقول له: كن فيكون، بلا لفظ و لا نطق بلسان و لا همّة و لا تفكر، و لا كيف لذلك كما انه لا كيف له».[٣]
٢. صحيحة ابن أذينة عن الصادق (ع): قال:
«خلق اللّه المشيئة بنفسها ثم خلق الاشياء بالمشيئة»[٤]
و معنى هذه الرواية على مسلكنا:
أنه تعالى أوجد الأشياء و أعطى لها الوجود بإيجاده، و أمّا هذا الايجاد فهو صادر عنه تعالى بنفسه لا بإيجاد ثان كما هو واضح، و كأنّ الرواية ناظرة إلى إبطال التسلسل فى الارادات.
٣. صحيحة محمد بن مسلم عنه (ع) قال: «المشيئة محدثة».[٥]
[١] . بقره/ ١٨٥.
[٢] . الآيات الواردة فى الارادة و المشيئة تزيد على مائة و ستين آية. و قد طالعت القرآن من اوله الى آخره لاجل ذلك فى شبابى فى النجف الأشرف.
[٣] . اصول الكافى: ١/ ١٠٩.
[٤] . اصول الكافى: ١/ ١١٠.
[٥] . اصول الكافى: ١/ ١١٠ و يمكن قراءة المحدثة بكسر الدال و فتحها.