العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٦ - وجوب إقامة الحكومة الإسلامية
أقول فانتهت الخلافة الراشدة فى عام اربعين من الهجرة تقريبا. كما ان الائمة الاثنى عشر انتهوا بالمهدى الحجة (عج) و هو حى لكن غائب عن عامة الناس بعد فوت ابيه العسكرى (ع) فى سنة ٢٦٠ من الهجرة و كان الاستفادة منه بتوسط نوابه[١] الى سنة ٣٢٩ أو ٣٢٨ ه ق ثم انقطع اتصال الناس به (ع) مطلقا إلا بعض الخواص.
و هنا سؤال أمام علماء المسلمين من اهل السنة و من الشيعة هل سقط وجوب إقامة الحكومة الاسلامية- او ما شئت فعبّر- بعد سنة الأربعين او بعد سنة ٣٢٩ من الهجرة؟ أو بقيت على ذممنا و على ذمم الاجيال القادمة الى يوم القيامة؟
لا يمكن التقوه بالوجه الاول و الاكتفاء بالحاكمين غير المعتقدين بالشريعة الاسلامية فلا بدّ من العمل بها و تطبيقها على الناس من طريق القوانين الحكومية.
وجوب إقامة الحكومة الإسلامية
فيجب على أهل الحلّ و العقد من أمّة محمد- صلى اللّه عليه و آله و صحبه- ان يقوموا من طريق ادخال الاحكام الشرعية فى المواد المصوبة فى القانون الاساسى و الدستور العام كما تحقق بحمد اللّه فى بلادنا افغانستان فى سنة ١٣٨٢ ه ش بتوسط المندوبين فى المجلس
[١] . النواب المشهورون عثمان بن سعيد، محمد بن عثمان، و الحسين بن روح و على بن محمد السمرى رضوان اللّه عليهم.