العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٩ - فروعات المقام
نزول الآية او تدل على عدم طهارتهن؟ غفر اللّه لنا و لجميع المسلمين.
فاولا نقول أنّ المراد بفعل المضارع (يريد) هو زمان الحال دون المستقبل بل عن جمع من النحاة منهم نجم الائمة ان الفعل المضارع حقيقة فى الحال و مجاز فى الاستقبال.
على ان الحسنين كانا طفلين و لم يكن قبل نزول الآية مقتضيا لعصمتهما فاعطاهما اللّه عصمتهما حين نزول الآية و اما عصمة الثلاثة (النبى و على و فاطمة عليهم السلام) فكانت ايضا قبل نزول الآية لأنّهم افضل منهما و هذا معلوم من خارج الآية.
فسوق الكلام (ليذهب عنكم الرجس ...) انما هو لأجل خطاب يشتمل الجميع يومئذ و ان كانت الإرادة فى الوقع للثلاثة عن اهل البيت ارادة إدامة و للاثنين ارادة ايقاع و ابتداء.
ثم تفصيل الكلام حول الآية الشريفة مذكور فى سائر كتبنا. و استدلوا ايضا بقوله تعالى مخاطبا لخليله (ع): «قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».
و اذا اريد من الامامة فى هذه الآية ولاية العزم. فالثابت منها عدم ارتكاب النبى الخاتم، ظلما فى حياته فانه من اولى العزم بل و أفضلهم.
و ان كان المراد من كلمة «العهد» مطلق المنصب الالهى كالنبوة و الرسالة و ولاية العزم و الامامة الشاملة لاوصياء النبى الخاتم (ص) كان اصحاب العهد المذكور معصومين من ظلم الغير و ظلم النفس فيكونون