العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٠ - فروعات المقام
معصومين من المعاصى و الآثام فتدبر جيدا. و تمام الكلام فى المطولات.
خاتمة
الملائكة و الجن مكلّفون كما يظهر من القرآن الكريم و تكليف الجنّ اظهر لقوله تعالى: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»[١] و هل لهم نبىّ و رسول من جنسهم أم لا؟ و ما هو حقيقة شريعتهم؟ لا نعرف شيئا من الأمرين. لكن المظنون انّ للجنّ رسولا أو رسلا منهم كما فى القرآن.
و اما الحيوانات فهل هم مكلّفون حسب فهمهم و علمهم (شعورهم) أو لا؟ و على الأوّل هل لكلّ نوع منهم تكليف خاص و نبى خاص أم لا؟ نقول و اللّه العالم.
لكن اللّه سبحانه يقول فى كتابه: «وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ[٢]».[٣] ثم يقول: «وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ»[٤] و يقول: «وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ»[٥] و يقول: «وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا
[١] . ذاريات/ ٥٦.
[٢] . انعام/ ٣٨.
[٣] . و اما قوله تعالى فى آخر الآية: ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ. فيحتمل رجوع ضمير الجمع المنفصل و المتصل الى الانسان و يحتمل رجوعه الى الحيوانات ثم الكلام فى معنى حشرهم يأتى فى مباحث المعاد.
[٤] . يونس/ ٤٧.
[٥] . فاطر/ ٢٤.