العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧ - كفاية الاعتقاد الجزمى و بطلان التقليد
المستثنى من هذه القاعدة طائفتان:
الطائفة الأولى: من جائهم الرّسول و لم يخافوا من انذارهم لآفة و قصور فى عقلهم أو فى أحاسيسهم أو بجنونهم أو لم يبلغهم الانذار أو ماتوا فى الطفولية و الصغر و عدم رشد الفكر او لغير ذلك من الموانع و فقدان الشروط. فهؤلآء يسمّون بالجاهل القاصر و أمّا من لم يقبل الانذار عمدا و عنادا أو ترك النظر و الفحص تقصيرا فكلّ منهما لعناده و تقصيره مستحق للعقاب.
نعم العقل لا يقبل عذاب القاصر على ما يأتى دلائله فى المعاد، فانّه ظلم عليه و الخالق غير ظالم و يحكم على المقصر و المعاند و المتعمّد باستحقاق العذاب.
الطائفة الثّانية: من احتمل الضرر من ترك النظر فى غيبة الحجّة الإلهيّة كالنّبى و الولى فيجب عليه النظر و يدخل بعد النظر إلى أحد الاحزاب الثلاثة من المعاندين و المقصرين و القاصرين إن لم يصل إلى الواقع و المحقّين.
كفاية الاعتقاد الجزمى و بطلان التقليد
الصورة الحاصلة إن حصل القطع بأحد طرفيها فان كان عدمها فهى كذب، و إن كان وجودها فهى جزم، فإن طابق الواقع فهو يقين، إن لم يقبل التّشكيك، و إعتقاد و تقليد إن قبله و إن لم يطابق الواقع فهو جهل مركب.
أقول: المقدار اللازم فى الإعتقاد بالمعارف، هو الجزم إذ به يرتفع