العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥ - العقل و التجربة تصححان أخطاء الحواس فى جملة من الموارد
الحيوان، كالثعالب ترى الأشياء على لون الرماد و ان الانسان و القرد بانفرادهما يريان الالوان كما هى عليه. و ذكور الابقار لا ترى الالوان.
العقل و التجربة تصححان أخطاء الحواس فى جملة من الموارد
و اما الضمير و الحس الباطن فيه نعرف الجوع و الشبع و الخوف و الشوق و الحبّ البغض و سائر الحالات النّفسية و الصفات الروحية و تسمى بالعلم الحضورى. و لا يقع فيه خطأ كما يقع فى العلم الحصولى.
ثم ان العقل- باعتبار متعلقه- على قسمين:
١. عقل عملى يدرك حسن الأشياء و قبحها فيمدح فاعل الاول و يذمّ فاعل الثانى و نعنى به ما يحكم به جميع العقلاء دون طائفة قومية او مذهبية او دينية كحسن العدل و الإحسان، و قبح الظلم و يسمى بالمشهورات و بالمستقبلات العقلية.
٢. عقل نظرى يدرك الامكان و الوجوب و الامتناع و ضرورة وقوع الأشياء من جهة عللها و يسمى بالبرهان اللمى و يعلم بوجود العلّة من وجود المعلول و يسمى بالدليل الإنى و قد يدرك الشىء بنفس الشىء المذكور يسمّى يشبه اللم. و لو لا قانون العلّية لبطلت العلوم العقليّة و الدينية و التجريبية و هو لا يخضع لسلطان الحس و التجربة، بل يدرك بالعقل فقط، اذ ليس معنى السببية و العلية مجئ شىء عقيب شىء دائما حتى يدعى انها حسية تجريبية بل معناها ضرورة مجئ شىء عقيب شىء و الضرورة مفهومة عقلية غير حسية و لا تدرك بالتجربة فافهم حتى لا تضل كالماديين. ثم لا شك فى حجية