العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٣ - الف - الإمامة من منظر الإمامية
على المشهور ثمان و خمسون من ربيع الاول سنة ٢٦٠ و وفاة السمرى فى النصف من الشعبان سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة. الى اخر ما ذكره.[١] و فى هذه المدة كان له (ع) نواب اربعة: عثمان بن سعيد العمرى ثم ابنه محمد بن عثمان ثم الحسن بن الروح ثم على بن محمد السمرى كانوا وسائط بين الشيعة و امامهم يأخذون سؤالاتهم و يصلون جواباتها اليهم فى جملة من هذه الجواب اخبار من ضمائرهم او عن اشياء يثق الناس بامامته (ع).
ثم بعد وفاة السمرى فى سنة ٣٢٨ ه ق انقطع الناس عن الاتصال به و امرهم بالرجوع الى العلماء الاتقياء. و من تلك السنة لحدّ الآن تسمى بغيبة كبرى و لم يره و لم يتكلمه الّا بعض
الخواص من الناس و لاحظ تفاصيله فى بحار الانوار.
كل ذلك من سلسلة الامامة و الأئمة بأمر من اللّه و وصية من رسول اللّه و وصية خاصة من سابق الى لاحق.
و الامام الثانى عشر الغائب هو المهدى الذى اذا ظهر بإذن اللّه يملأ الارض قسطا و عدلا بعد ملئت ظلما و جورا.
فالامامة منصب إلهى لافراد معينين بتعيين اللّه تعالى و هى كالنبوة واجبة على اللّه سبحانه و لا مدخلية للخلق فيها و انما يجب على الناس القبول و الايمان و الاستهداء يهديهم.
[١] . بحار الانوار: ٥١/ ٣٦٦.