العقائد الإسلامية للمتوسطين من المحصلين للعلوم الدينية - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥ - وجوب معرفة الله تعالى شرعا
فوجوده علة العلل و مبدء المبادى مسلّم عند الكلّ صونا عن الدور و التسلسل و يمكن ان يقال ان وجود الخالق تركز معرفته فى ضمير الآدمى و لو من حيث لا شعور.[١]
و اما الايراد الأخير، فجوابه ان البحث عن أوصاف الموضوع و بعض أفعاله إذا لم يكن عوارض لوجوده لا يقل حسنا عرفيا عن بحث العوارض الذاتية لمن (أو لما) له عوارض ذاتية.
وجوب معرفة اللّه تعالى شرعا
خواص المتديّنين يعلمون ان اوّل الواجبات الدّينية معرفة اللّه سبحانه فانّها موضوعة لوجوب الايمان و التّصديق به قبل وجوب كلّ واجب، و أهمّ من كلّ واجب أهمّ من العقائد و اصول الفرعيات، كالصّلاة و الزّكاة و الحجّ و الصّوم و غيرها.
نعم. لا طريق إلى اثبات هذا الوجوب الأكيد الاول على الناس إلّا بعد تعريف اللّه وجوده لهم و أنه أوجب عليهم معرفته. لكنّ اللّه لم يفتح هذا الطريق لعباده و لو فتحه لسقط وجوب المعرفة على العباد بحصولها لهم. و له تعالى طريقان آخران:
أولهما ايداع حبّ النّاس بأنفسهم فى فطرتهم فكلّ عاقل يحبّ نفسه حبّا ذاتيا. و يتشعب من حبّه هذا وجوب دفع الضّرر و وجوب جرّ المنفعة فيحكم النّاس بفطرتهم بدفع الضّرر و لزومه و بجرّ المنفعة و
[١] . در مغز ناخودآگاه در قسمت روانكاوى.